الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

سوريا تدخل عصر المدفوعات الرقمية.. إطلاق أول تجربة دفع إلكتروني مرتبطة بفيزا وماستركارد

 

 

كتبت داليا أيمن

 

تشهد سوريا خطوة جديدة في مسار التحول الرقمي مع إعلان وزارة الاتصالات عن إطلاق أول تجربة للدفع الإلكتروني المرتبطة بالشبكات العالمية، في خطوة تُعد من أبرز التطورات في قطاع الخدمات المالية خلال السنوات الأخيرة، وتمهد لربط النظام المصرفي السوري بشبكات الدفع الدولية مثل فيزا وماستركارد.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه رسمي نحو تحديث البنية التحتية المالية، وتوسيع استخدام أنظمة الدفع الإلكتروني داخل السوق المحلية، بما يعزز من كفاءة المعاملات المالية ويدعم مسار الانفتاح التدريجي على الأنظمة الاقتصادية العالمية.

إطلاق أول شبكة مدفوعات محلية مرتبطة بالشبكات العالمية

أعلنت وزارة الاتصالات السورية عن تدشين أول شبكة مدفوعات محلية متصلة مباشرة بشبكات الدفع العالمية، في خطوة وُصفت بأنها نقطة تحول في قطاع الخدمات المالية الرقمية داخل البلاد.

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، فإن هذه الشبكة الجديدة تتيح استخدام بطاقات الدفع المرتبطة بشبكات فيزا وماستركارد، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التكامل مع الأنظمة المالية الدولية.

وتُعد هذه التجربة الأولى من نوعها التي تربط البنية المحلية للدفع الإلكتروني في سوريا بشبكات عالمية معتمدة، بما يتيح عمليات دفع أكثر مرونة وأمانًا للمستخدمين.

قرار المصرف المركزي يمهد للانفتاح المالي

وكان مصرف سوريا المركزي قد أصدر قرارًا يسمح للمؤسسات المصرفية وشركات الدفع المرخصة بالتعامل مع شبكات الدفع العالمية، مثل فيزا وماستركارد، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لمرحلة أوسع من الانفتاح المالي.

ويهدف القرار إلى تطوير منظومة المدفوعات داخل سوريا، وتحديث آليات الدفع التقليدية، بما يتماشى مع التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا المالية (FinTech).

كما يتيح القرار للمصارف المحلية تقديم خدمات أكثر تطورًا، تشمل حلول الدفع الإلكتروني، وخدمات التحويلات الرقمية، وأنظمة الدفع عبر البطاقات الذكية.

حاكم المصرف المركزي: تحول مهم في البنية المالية

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في تطوير أنظمة الدفع داخل البلاد، مشيرًا إلى أنها تأتي ضمن خطة شاملة لدمج السوق السورية في المنظومة المالية العالمية.

وأوضح أن التوجه الجديد يهدف إلى رفع كفاءة القطاع المصرفي، وتوسيع نطاق الخدمات المالية المتاحة للأفراد والشركات، مع التركيز على تعزيز الأمان والاعتمادية في المعاملات الرقمية.

وأضاف أن إدخال هذه الأنظمة سيساهم في تحسين تجربة المستخدم، وتسهيل العمليات المالية اليومية، بما يواكب المعايير الدولية المعتمدة في قطاع المدفوعات.

نحو اقتصاد رقمي أكثر انفتاحًا

يمثل إطلاق هذه التجربة خطوة أولى في طريق طويل نحو التحول إلى اقتصاد رقمي أكثر انفتاحًا، حيث تعتمد العديد من الدول على أنظمة الدفع الإلكتروني كركيزة أساسية في تطوير بيئتها الاقتصادية.

ويرى خبراء أن ربط الشبكات المحلية بالشبكات العالمية قد يساهم في جذب استثمارات جديدة، وتحسين حركة التجارة الإلكترونية، إضافة إلى تسهيل عمليات الدفع للمواطنين داخل وخارج البلاد.

كما يُتوقع أن يفتح هذا التطور الباب أمام توسع أكبر في استخدام التطبيقات المالية والخدمات البنكية الرقمية خلال الفترة المقبلة.

تحديات وآفاق مستقبلية

رغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن تطبيقها على نطاق واسع قد يواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية التقنية، ومستوى جاهزية القطاع المصرفي، إضافة إلى الحاجة إلى تعزيز الثقة في أنظمة الدفع الإلكتروني.

لكن في المقابل، يرى مراقبون أن هذه المبادرة تمثل بداية تحول استراتيجي في القطاع المالي السوري، قد ينعكس تدريجيًا على مستوى الخدمات الاقتصادية وجودتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى