الكرملين على خط الأزمة.. تحرك روسي لإعادة ملف طهران

بقلم / صباح فراج
في تحرك دبلوماسي يحمل دلالات استراتيجية كبرى وسط حالة التأهب التي تعيشها المنطقة، أعلنت وزارة الخارجية الروسية الليلة تجديد استعداد موسكو التام للمساهمة في إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية شاملة للأزمة الإيرانية الحالية. وجاء هذا الموقف الرسمي خلف الكواليس ليعكس رغبة روسيا في أداء دور الوسيط الإقليمي الفاعل، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد الميداني، مؤكدة أن الحوار المباشر يمثل المخرج الوحيد للحفاظ على استقرار المنطقة تماماً.
كواليس الموقف الروسي.. لغة التهدئة وضبط النفس
أوضحت مصادر مطلعة في العاصمة موسكو أن الرؤية الروسية ترتكز على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي وتفعيل القنوات الدبلوماسية التي تأخذ المصالح المشتركة في الحسبان علناً. وبناءً على ذلك، يرى مراقبون أن التدخلات الخارجية الراهنة تزيد المشهد تعقيداً، مما يدفع الدبلوماسية الروسية لتكثيف اتصالاتها مع الأطراف المعنية اليوم بهدف خفض منسوب التوتر. وتسببت هذه المبادرة في فتح نقاشات واسعة داخل أروقة صناعة القرار الدولية حول مدى قدرة موسكو على صياغة تفاهمات جديدة تضمن استقرار ممرات الطاقة والتجارة إقليمياً.
آفاق الحل الدبلوماسي.. هل تنجح وساطة موسكو في نزع فتيل التصعيد قريباً؟
تتجه أنظار المحللين والخبراء في الشؤون الدولية الآن نحو العواصم الكبرى، ترقباً لمدى التجاوب مع الطرح الروسي الداعي لتسوية الأزمة قريباً. وبناءً على ذلك، يرى متخصصون أن لجوء موسكو لخيارات التهدئة يبرهن على أن المسار العسكري أثبت عقمه، وأن لغة العقل يجب أن تفرض كلمتها على شاشات الرادار الساعات القادمة لتجنب المواجهة.