ردًا على فيديو متداول.. “الأوقاف” تكشف حقيقة اقتطاع ساحة مسجد بجسر السويس واستغلالها تجاريًا.

كتب / ياسر الدشناوى
رصدت غرفة المتابعة الإعلامية بوزارة الأوقاف مقطعاً مرئياً جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، يتضمن ادعاءات وشكاوى تزعم قيام الوزارة باستقطاع أجزاء من مساحة أحد المساجد الحيوية بمنطقة جسر السويس، بهدف طرحها للاستثمار وإعادة تأجيرها في أنشطة تجارية.
الأوقاف تفند الشائعات: المساحة المستهدفة “ظهير خلفي” وليست صحن المسجد
وفي إطار استراتيجيتها القائمة على الشفافية والمكاشفة والرّد الفوري على الشائعات، أصدرت وزارة الأوقاف بياناً رسمياً تفند فيه تلك المزاعم. وأوضحت الوزارة أن المساحة التي تطرق إليها مقطع الفيديو المتداول لا علاقة لها بصحن المسجد الداخلي أو باحاته المخصصة لاستقبال المصلين من قريب أو بعيد، بل هي عبارة عن مساحة “ظهير خلفي” تقع وراء المبنى، وتضم سكن الموظفين ودورات المياه والمرافق الخدمية.
وأشار البيان إلى أن المسجد تم تشييده قبل سنوات كأحد أعمال الخير بناءً على تبرع سخي من أحد المستثمرين الصناعيين بالمنطقة -رحمه الله-، قبل أن تنتهي إجراءات ضمه لولاية وزارة الأوقاف ضماً كلياً. وعقب ذلك، شهدت المنطقة المحيطة بالمسجد أعمال تطوير وتسييج بمبادرة ذاتية قادها إمام المسجد بالتعاون مع عدد من أهالي الخير بالحي.
لجان هندسية وقانونية لضمان الاستغلال الأمثل لملحقات المساجد
وفي المحور الثاني لبيانها، شددت الوزارة على عدم وجود أي نوع من أنواع التعدي على حرم المسجد أو أراضيه التابعة له، كاشفةً عن تلقيها عرضاً رسمياً من إحدى المؤسسات الراغبة في استئكار وتوظيف تلك المساحة الخلفية غير المستغلة، وإقامة نشاط يتلاءم مع الطبيعة الصناعية للحي المحيط بالمسجد.
واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالإشارة إلى تشكيل لجنة موسعة مشتركة تضم ممثلين عن الإدارات الهندسية والقانونية، بالتعاون مع اللجنة العليا للخدمات الاستشارية، لدراسة العرض الاستثماري المقدم؛ حيث انتهت اللجنة بعد الفحص الدقيق إلى ملاءمة المشروع وصلاحيته للتنفيذ، بما يضمن تعظيم الاستفادة من ملحقات المساجد لصالح النفع العام دون المساس بقدسية دور العبادة.