مصر مباشر - الأخبار

هدنة اللحظة الأخيرة.. ماذا وراء توافق أمريكا وإيران معاً؟

بقلم / صباح فراج 

كشف وسطاء دوليون عن وجود توافق ضمني غير معلن بين واشنطن وطهران. على ضرورة فرملة أي تصعيد قد يؤدي إلى انهيار عملية السلام بشكل كامل في المنطقة. ورغم حدة التلاسن الإعلامي وتبادل الرسائل الخشنة في الآونة الأخيرة، إلا أن المؤشرات الميدانية والسياسية الصادرة عن العاصمتين تعكس رغبة مشتركة في الإبقاء على قنوات التواصل ومخرجات التهدئة الحالية، لضمان عدم الانزلاق نحو مواجهة شاملة عابرة للحدود قد تفجر المشهد الإقليمي برمته.

حوكمة الخلافات عبر بدائل التهدئة الهشة

ووفقاً للتقارير الواردة من غرف المفاوضات المغلقة، فإن كلاً من الولايات المتحدة وإيران تبحثان عن حوكمة الخلافات العميقة عبر وسطاء، مع التركيز على إيجاد بدائل سياسية تمنع سقوط التفاهمات الأساسية. وترى الأطراف الميسرة للمحادثات أن فرملة الانهيار الكامل تمثل مصلحة استراتيجية مشتركة؛ حيث تسعى واشنطن لتجنب الانخراط في حرب إقليمية جديدة، في حين ترغب طهران في تجنب عقوبات أشد قسوة والحفاظ على مكتسباتها الدبلوماسية الحالية في ملفات المنطقة المعقدة.

رسائل الوسطاء لضبط إيقاع التصعيد الإقليمي

ويأتي هذا التحرك المكثف من قبل الوسطاء لفرض نوع من التوازن في لغة الخطاب المتبادلة، حيث يُنظر إلى هذه التطمينات كخطوة ضرورية لطمأنة بقية الأطراف الفاعلة على الأرض. ورغم الهشاشة التي تتسم بها عملية السلام الراهنة، فإن إصرار القوى الكبرى على إبقائها على قيد الحياة يشير إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد جولات جديدة من المباحثات غير المباشرة لإرساء قواعد اشتباك أكثر انضباطاً تخدم الاستقرار وتمنع سيناريوهات الصدام المفتوح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى