ثوران بركاني في إثيوبيا يعطّل حركة الطيران بين أفريقيا وآسيا
سحابة رماد تمتد من القرن الأفريقي إلى شمال الهند… وشركات الطيران تغيّر مساراتها احترازياً

مصر مباشر – ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥
شهدت منطقة هايلي غوبّي شمال إثيوبيا ثوراناً بركانياً مفاجئاً خلال الساعات الماضية، نتج عنه تصاعد سحابة رماد كثيفة ارتفعت إلى ارتفاع تقديري يتراوح بين ١٢ و١٤ كيلومتراً، وهو مستوى كافٍ لانتقال الرماد عبر الرياح لمسافات طويلة.
وتحرّكت السحابة شرقاً باتجاه البحر الأحمر، ثم عبرت أجواء اليمن وسلطنة عُمان قبل وصولها إلى مناطق واسعة في شمال الهند.
المنطقة المصابة تُصنَّف كـ حقل بركاني نشط، وليس بركاناً واحداً، ما يفسّر اتساع مساحة انتشار الرماد.
تأثير السحابة على حركة الطيران
أعلنت شركتا إير إنديا وأكاسا إير إلغاء عدد من الرحلات بعد تحذيرات من اقتراب الرماد من الممرات الجوية المؤدية إلى ولايات غوجارات ودلهي والبنجاب.
كما قامت شركات أخرى بتعديل مسارات رحلاتها، واللجوء إلى طرق بحرية أطول لتفادي المرور في طبقات الجو التي يُحتمل تأثرها بالرماد.
وفي الخليج، تابعت سلطات الطيران المدني مسار السحابة بشكل مستمر، وبدأت بعض شركات الطيران بتغيير مسارات الرحلات المتجهة إلى شبه القارة الهندية كإجراء وقائي، من دون تسجيل إلغاءات واسعة حتى الآن.
وتتوقع شركات الطيران أن يستمر تأثير السحابة على الحركة الجوية خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، ريثما تتضح حركة الرياح واتجاهات انتشار الرماد.
الوضع داخل إثيوبيا
لم تُعلن السلطات الإثيوبية عن وقوع خسائر بشرية، لكن تقارير محلية أشارت إلى أن قرى قريبة من موقع الثوران في إقليم عفر غطاها الرماد بدرجات متفاوتة، ما أثّر على المراعي والأنشطة اليومية للسكان.
ولا تزال الجهات الجيولوجية تراقب النشاط البركاني لتقدير احتمالات استمراره أو هدوئه خلال الفترة المقبلة.
المشهد الإقليمي
أثار الحدث مخاوف تتعلق بسلامة الطيران في ممر جوي يُعد من الأكثر ازدحاماً بين أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وتتابع شركات الطيران والمراقبون الجويون حركة السحابة بدقة لمعرفة مدى تأثيرها المحتمل على الملاحة الجوية، خاصة على خطوط السفر بين الخليج والهند.
