كمائن الجنوب تصطاد جنود الإحتلال.. إعتراف إسرائيلي رسمي

بقلم / صباح فراج
أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإصابة أربعة من جنوده. بجروح متفاوتة خلال اشتباكات مسلحة عنيفة دارت من مسافة قريبة في إحدى بلدات جنوب لبنان. وتأتي هذه الاعترافات الميدانية لتؤكد ضراوة المواجهات البرية التي تخوضها القوات المتوغلة على الحافة الأمامية للشريط الحدودي، حيث تواجه كمائن محكمة وتكتيكات دفاعية مرنة تعتمد على الالتحام المباشر والعبوات الموجهة، مما يرفع الكلفة البشرية والمادية لعمليات التوغل الإسرائيلية في القرى اللبنانية.
حسابات الميدان
وتشير التقارير الميدانية إلى أن لجوء المقاتلين في جنوب لبنان إلى خيار المواجهة من مسافة صفر يهدف بشكل أساسي إلى تحييد التفوق الجوي التكنولوجي لسلاح الجو الإسرائيلي، وإجبار القوات البرية على الدخول في معارك استنزاف داخل الأحياء السكنية والأودية الوعرة. وتعكس هذه الإصابات المتتالية في صفوف النخبة الإسرائيلية حجم التحديات العملياتية التي تواجه خطط التقدم البري، وتحول دون تحقيق أهداف الاختراق السريع للخطوط الدفاعية الحصينة.
تداعيات التصعيد ومأزق الجبهة الشمالية
ويرى خبراء عسكريون أن استمرار تدفق الأنباء عن خسائر الاحتلال في الأفراد والعتاد على جبهة لبنان يفرز ضغوطاً سياسية وشعبية متزايدة داخل العمق الإسرائيلي، لا سيما مع استمرار عجز الجيش عن تأمين عودة مستوطني الشمال. وتشير هذه التطورات إلى أن المعركة البرية في الجنوب اللبناني باتت تتجه نحو مسار استنزافي طويل ومعقد، يضع القيادة العسكرية للاحتلال أمام خيارات صعبة بين مواصلة التوغل عالي المخاطر أو البحث عن مسارات دبلوماسية بديلة.