غروسي يرمي الكرة في ملعب إيران.. تخفيض مخزون النووي أو نقله

بقلم / صباح فراج
أعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن تخفيض نسبة تخصيب المواد النووية. أو نقل الفائض من المخزون إلى خارج الأراضي الإيرانية يمثلان خيارين عمليين ومتاحين أمام طهران لإثبات حسن نواياها. وتأتي هذه التصريحات بمثابة خارطة طريق تقنية تطرحها الوكالة الدولية لاحتواء التصعيد الراهن، وفتح باب موارب أمام الدبلوماسية الدولية لإعادة بناء الثقة المفقودة بين إيران والقوى الغربية، وتجنب سيناريوهات المواجهة الشاملة في منطقة الشرق الأوسط.
إختبار النوايا ومأزق اليورانيوم عالي التخصيب
وتضع رؤية غروسي القيادة السياسية في إيران أمام اختبار حقيقي لمدى مرونتها في التعاطي مع حزمة المطالب الدولية، لا سيما بعد تقارير الوكالة الأخيرة التي رصدت تراكم كميات قياسية من اليورانيوم المخصب بنسب قريبة من درجات النقاء العسكري. ويرى مراقبون أن مقترح “النقل إلى الخارج” يعيد إلى الأذهان صيغاً سابقة أثبتت نجاعتها في الماضي كصيغة الاتفاق الإطاري، حيث يضمن تحييد المخاوف من احتمالية الطفرة المفاجئة نحو إنتاج سلاح نووي، دون المساس بحق إيران الأساسي في الطاقة السلمية.
مساعي مكثفة لمنع التصعيد وعقوبات مجلس الأمن
وتتزامن تلميحات رئيس الوكالة الدولية مع حراك إقليمي ودولي مكثف يهدف إلى صياغة اتفاق تسوية جديد يحول دون إحالة الملف الإيراني مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي وفرض عقوبات مشددة. ويسعى غروسي من خلال إبراز هذه البدائل الفنية إلى توفير مخارج مقبولة لجميع الأطراف؛ حيث تتيح لطهران تخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها، بينما تمنح المجتمع الدولي ضمانات صارمة وقابلة للتحقق ومراقبة مستمرة للمنشآت الحيوية تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.