اخلاقنا

الكلمة الطيبة ما بين الماضي والحاضر

 

 

 

بقلم – شريف غالب 

تعرضتُ لموقف جعلني أتسأل هل الكلمة الطيبة أصبحت ضعف في هذا الزمن! أم أنني في المكان الخطأ! أم أنني في الزمان الخطأ! أم أنني تربيت خطأ!
بما أنني تخطيت الأربعين بعدة سنوات فأنا من الجيل الذي تربى على قول “أسف” عند فعل أو قول شيء غير صحيح سواء كان عن عمد او بغير عمد . أما اليوم و خاصة الجيل الجديد الذي يطلقون عليه جيل “زد” أصبح هذا السلوك شبه منعدم ليس فقط في عدم قول كلمة “أسف” فحسب بل في كل أفعالهم و كلامهم و أصبح الكلام البذيء و المبتذل هو لغة الوقت الحالي بين الأجيال الجديدة الناشئة فعندما تتعامل معهم تشُعر أنك تتعامل مع أشخاص من كوكب آخر و تتسأل متى و كيف أصبحنا في هذا المستوى المتدني من التعامل فيما بيننا.
هل السينما و التليفزيون هما السبب الرئيسي في صنع هذا الوضع الذي نحن عليه الأن من غياب الكلمة الطيبة بين الناس خاصةً مع إنتشار الأفلام التجارية الممتلئة بالعنف و الكلمات البذيئة و السلوكيات الغير منضبطة أم غياب دور المُعلم في ترسيخ القيم الحميدة و الكلمة الطيبة بين الطلبة فبالتالي تنعكس على سلوكهم داخل جدران المدارس و خارجها.
بالتأكيد هناك أسباب أخرى لهذا التدهور في التعامل و إهمال إستخدام الكلمة الطيبة لكن لا يمكن حصرها في هذا المقال.
لكني كُلي أمل في أن يقوم الآباء و الأمهات بترسيخ الكلمة الطيبة في أبنائهم لكي نتمكن من إنشاء جيل جديد مُحافظ على الكلمة الطيب و السلوك الحسن لكي نفتخر بهم بين الأمم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى