مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

شاومي 17 برو ماكس.. شاشة خلفية كاملة تغيّر قواعد تصميم الهواتف الرائدة في 2025

كتبت: نور عبدالقادر


في عام تتشابه فيه الهواتف الرائدة وتعتمد فيه الشركات الكبرى على حلول تصميمية آمنة، يبرز هاتف Xiaomi 17 Pro Max كاستثناء لافت، بفضل فكرة جريئة ونادرة في سوق الهواتف الذكية، تتمثل في شاشة خلفية كاملة الوظائف مدمجة داخل وحدة الكاميرا، قد تكون من أكثر الابتكارات إثارة خلال عام 2025.

ولا تقتصر هذه الشاشة الخلفية على عرض الإشعارات أو الوقت، بل هي شاشة حقيقية من حيث السطوع، ودقة العرض، ومعدل التحديث البالغ 120 هرتز، واستجابة اللمس وجودة الزجاج، لتصبح جزءًا أساسيًا من تجربة الاستخدام وليس مجرد إضافة شكلية، بحسب تقرير نشره موقع PhoneArena واطلعت عليه «العربية Business».

شاومي تكسر القالب التقليدي
تضع هذه الخطوة شركة شاومي في موقع مختلف عن منافسيها، ففي حين تواصل أبل تطوير Dynamic Island ضمن مساحة محدودة أعلى الشاشة، وتكتفي سامسونغ بتقديم Now Bar داخل الواجهة، اختارت شاومي إضافة عنصر جديد كليًا دون تغيير شكل الهاتف التقليدي أو فرض أسلوب استخدام مختلف.

حتى الشركات المعروفة بجرأتها التصميمية، مثل Nothing، لا تزال تعتمد على إضاءة LED بدل شاشة فعلية، بينما تمثل الهواتف القابلة للطي فئة أخرى لها تنازلاتها الخاصة.

تخصيص غير مسبوق
لم تكتفِ شاومي بإضافة الشاشة الخلفية، بل دعمتها بخيارات تخصيص واسعة، تشمل واجهات ساعات ميكانيكية، وتصاميم بسيطة، وعدادات للخطوات، وشخصيات متحركة بجودة بصرية قريبة من الساعات الذكية الفاخرة.

كما يمكن للمستخدم إنشاء واجهته الخاصة بالكامل، عبر التحكم في الخطوط والألوان والتخطيطات، إضافة إلى تصميم خلفيات متحركة بالذكاء الاصطناعي مهيأة خصيصًا لأبعاد الشاشة الخلفية، في تكامل واضح بين العتاد والبرمجيات.

تقليل الاعتماد على الشاشة الأمامية
تصف شاومي الشاشة الخلفية بأنها بديل عملي لـ Dynamic Island وNow Bar، إذ تتيح الوصول السريع إلى المعلومات دون الحاجة لتشغيل الشاشة الرئيسية.

ويمكن استخدامها لعرض التحكم بالموسيقى، والملاحظات، والتذكيرات، والصور، ورموز QR، وبعض الأدوات الخفيفة، ما يتيح تفاعلًا أسرع وأقل تشتيتًا، خاصة في البيئات الاجتماعية، رغم أن دعم الإشعارات والتكامل مع التطبيقات لا يزال في طور التطوير.

تجربة تصوير مختلفة
الميزة الأبرز التي تبرر وجود الشاشة الخلفية هي تجربة التصوير، حيث يمكن استخدامها كمعاين كامل عند التصوير بالكاميرات الخلفية، ما يتيح التقاط صور سيلفي وتسجيل فيديو باستخدام العدسات الرئيسية، بما يشمل أوضاع البورتريه والتقريب والعدسة الواسعة، وحتى تصوير فيديو بدقة 8K.

وتتفوق هذه التجربة بوضوح على الكاميرات الأمامية التقليدية من حيث الجودة، مع تحسينات برمجية لتقليل اللمسات غير المقصودة أثناء الاستخدام.

فلسفة تجريبية جريئة
تضمنت تجربة شاومي بعض المحاولات التجريبية الجريئة، مثل غطاء يحول الشاشة الخلفية إلى وحدة ألعاب مصغرة، ورغم محدودية فائدتها العملية، فإنها تعكس فلسفة الشركة القائمة على الابتكار والتجريب دون قيود.

رؤية مختلفة لمستقبل الهواتف
بعد أن ظهرت فكرة الشاشة الخلفية لأول مرة بشكل تجريبي في هاتف Mi 11 Ultra، يأتي Xiaomi 17 Pro Max ليحوّلها إلى بيان واضح حول رؤية الشركة لمستقبل الهواتف الذكية.

فبدل الاكتفاء بالمنافسة على الأرقام والمواصفات، تسعى شاومي إلى إعادة تعريف طريقة استخدام الهاتف، خصوصًا في مجالات التصوير، والتفاعل السريع، والتخصيص الشخصي، في سوق بات يميل إلى التكرار، لتصبح الجرأة بحد ذاتها ميزة نادرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى