أونور ترفع أسعار أجهزتها اللوحية قريبًا مع قفزة تكاليف الذاكرة… ونصيحة بالشراء المبكر

كتبت: نور عبدالقادر
أكدت شركة أونور عزمها رفع أسعار أجهزتها اللوحية خلال الفترة المقبلة، على خلفية الارتفاع الحاد والمستمر في تكاليف شرائح الذاكرة والتخزين، في خطوة تعكس ضغوطًا متزايدة على شركات الإلكترونيات الاستهلاكية، وتأتي بعد تحركات مماثلة من شاومي في السوق الصينية.
وقال المدير العام لقسم الأجهزة اللوحية وإنترنت الأشياء في أونور، عبر منشور على منصة ويبو، إن الشركة لم تعد قادرة على امتصاص الزيادات الكبيرة في أسعار الذاكرة، موجّهًا نصيحة مباشرة للمستهلكين بالإسراع في شراء الأجهزة قبل تطبيق التسعيرة الجديدة رسميًا.
قفزة حادة في أسعار الذاكرة
ترتبط هذه الخطوة باتجاه أوسع يشهده قطاع التكنولوجيا عالميًا، إذ تشير بيانات صادرة عن شركات أبحاث مستقلة إلى أن أسعار ذاكرة DRAM وشرائح NAND Flash ارتفعت بأكثر من 300% منذ سبتمبر الماضي.
ويعزو محللون هذا الارتفاع الحاد إلى الطلب المتسارع من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، التي تستحوذ على جزء كبير من الإمدادات العالمية، على حساب الأجهزة الاستهلاكية مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
شاومي بدأت… وأونور على الطريق
كانت شاومي من أوائل الشركات التي ترجمت هذه الضغوط إلى قرارات سعرية فعلية، إذ رفعت السعر الابتدائي لجهاز Xiaomi Pad 8 من 2,199 يوانًا إلى 2,299 يوانًا، كما زاد سعر Pad 8 Pro من 2,799 إلى 2,899 يوانًا.
كذلك شهدت سلسلة Redmi Pad 2 زيادة موحدة قدرها 200 يوان، ليبدأ سعر النسخة الأساسية من 1,199 يوانًا.
وبحسب مراقبين للسوق، من المتوقع أن تتبع أونور نهجًا مشابهًا، سواء عبر رفع الأسعار مباشرة أو إعادة ضبط المواصفات أو إعادة توزيع التكاليف داخل سلاسل التوريد لتخفيف الصدمة على المستهلكين.
التأثير يمتد إلى الحواسيب
لا يقتصر أثر ارتفاع أسعار الذاكرة على الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية فقط، بل يُتوقع أن يمتد إلى مكونات الحواسيب الشخصية، خصوصًا الذاكرة والتخزين، مع احتمالات بزيادات إضافية قد تبدأ بالظهور خلال العام المقبل.
وتزداد المخاوف مع الحديث عن احتمال انسحاب أو تقليص استثمارات لاعبين كبار، مثل سامسونغ، في بعض قطاعات الذاكرة الموجهة للمستهلكين، لصالح المنتجات المؤسسية وشرائح الذكاء الاصطناعي الأعلى ربحية.
نصيحة للمستهلكين
في ظل هذه التطورات، ينصح مختصون المستهلكين الراغبين في شراء جهاز لوحي أو ترقية أجهزتهم الحالية بعدم التأخير، إذ يبدو أن موجة الغلاء الجديدة باتت مسألة وقت فقط قبل أن تنعكس بشكل واسع على الأسعار في الأسواق.



