رانيا المشاط: مصر أكبر دولة عمليات لـ “الاستثمار الأوروبي” خارج القارة بـ 14 مليار يورو.. والبنك يخصص 150 مليون دولار لأضخم مشروع طاقة بأفريقيا

بقلم: أميرة جمال محجوب
في مستهل أول زيارة رسمية لها لمنطقة الشرق الأوسط لعام 2026، عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعاً موسعاً مع السيدة جيلسوممينا فيجليوتي، نائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، والوفد المرافق لها، لبحث مستقبل العلاقات الاستراتيجية في ضوء الشراكة الممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
أكدت “المشاط” خلال اللقاء أن مصر تُعد الشريك الأبرز للبنك خارج حدود الاتحاد الأوروبي، بحجم استثمارات تاريخي تجاوز 14 مليار يورو منذ عام 1979، منها 7.2 مليار يورو وجهت خصيصاً لدعم القطاع الخاص، مما يعكس الثقة الدولية في استقرار وتنافسية الاقتصاد المصري.
السردية الوطنية وحشد التمويل الأخضر
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، موضحة أنها تمثل إطاراً شاملاً يوجه النمو المستدام بقيادة القطاع الخاص، مع التركيز على:
الإصلاحات الهيكلية: تعزيز التنافسية وتحقيق الاستقرار الكلي للاقتصاد.
التحول الأخضر والرقمي: إعطاء الأولوية لمشروعات الطاقة المتجددة وتنمية رأس المال البشري.
برنامج «نُوَفّي» و«نوفي+»: متابعة ركائز الطاقة، الغذاء، المياه، والنقل المستدام كأدوات لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
150 مليون دولار لدعم الطاقة المتجددة
من جانبها، كشفت نائبة رئيس البنك عن موافقة المجلس التنفيذي على تخصيص تمويل بقيمة 150 مليون دولار لأحد أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في أفريقيا والمنفذ في مصر، مؤكدة أن البنك ملتزم بدعم هدف الدولة المصرية للوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة.
القاهرة.. منصة دولية لتمويل التنمية
أشارت الوزيرة إلى أن تدشين مركز إقليمي للبنك بالقاهرة يعزز موقع مصر كمنصة دولية لتمويلات شركاء التنمية، لافتة إلى تقديم 3.1 مليار يورو كخطوط ائتمان للبنوك المصرية بين عامي 2020 و2024، مما ساهم بشكل فعال في حشد الاستثمارات في قطاعات حيوية.
واختتمت المشاط اللقاء بالتأكيد على أن التعاون المستقبلي لعام 2026 وما بعده يرتكز على تمويل التحول الأخضر ودعم العمل المناخي، بما يتوافق وثيقاً مع أجندة التنمية الوطنية المصرية.



