مصر مباشر - الأخبار

أسرار حل مؤسسة “معانا لإنقاذ إنسان” بعد اتهامات بتبديد الأموال وتبرعات غير مرخصة

بقلم:اميره جمال محجوب 

​«اليوم وبيدي أغلقت باب المؤسسة بالجنازير.. وننتظر كلمة الحق».. بهذه الكلمات الدرامية أعلن المهندس محمود وحيد، مؤسس مؤسسة “معانا لإنقاذ إنسان“، غلق الصرح الذي طالما اشتهر بإيواء المشردين بلا مأوى، وهو ما فجّر موجة من التساؤلات والاستياء لدى الجمهور حول الأسباب الحقيقية وراء نهاية هذا الكيان.

حكم قضائي بات.. القصة ليست صدفة

​كشفت مصادر لـ “مصر مباشر” أن قرار الإغلاق لم يكن مفاجئاً، بل جاء تنفيذاً لحكم محكمة القضاء الإداري الصادر في فبراير 2025، والقاضي بحل المؤسسة بناءً على دعوى رسمية من وزيرة التضامن الاجتماعي ومحافظ القاهرة، ضد رئيس مجلس أمناء المؤسسة، بعد رصد سلسلة من المخالفات الجسيمة.

انفراد.. كواليس وحيثيات “تبديد الأموال”

​وحصلت “مصر مباشر” على تفاصيل حيثيات الحكم التي كشفت عن وقائع صادمة كانت سبباً في إسدال الستار على المؤسسة، وتمثلت في:

  • تحصيل تبرعات غير قانونية: رصدت الجهات الرقابية قيام المؤسسة بجمع تبرعات من الجمهور دون الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة.
  • تبديد أموال المؤسسة: كشفت التحقيقات عن صرف أموال التبرعات في غير مصارفها الشرعية والمخصصة لها، مما يعد مخالفة صريحة لقانون ممارسة العمل الأهلي.

تجاهل الإنذارات الرسمية

​ووفقاً للمستندات، فإن الجهة الإدارية (وزارة التضامن) لم تتخذ قرار الحل إلا بعد توجيه إنذارات رسمية متكررة لرئيس مجلس الإدارة لمناقشة هذه المخالفات، إلا أن إدارة المؤسسة فضلت “الصمت والتجاهل”، وهو ما اعتبرته المحكمة إقراراً ضمنياً بصحة المخالفات المنسوبة إليها.

كلمة القضاء الفاصلة

​واطمأن وجدان المحكمة إلى ثبوت الوقائع، مؤكدة في حيثياتها أن مجلس إدارة المؤسسة تمادى في المخالفات رغم الإنذارات، مما استوجب تطبيق المادة (48) من قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، والتي تقضي بحل المؤسسة وتصفية آثارها.

​وبينما يتحدث مؤسسها عن “غلق الأبواب بالجنازير”، تظل الأرقام والمستندات هي الفيصل في قضية تحولت من “عمل خيري” إلى “مخالفات مالية وقانونية” وضعت نهاية لواحد من أشهر صروح الإيواء في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى