كتب/ محمد السباخي
أثار الداعية الإسلامي مصطفى حسني تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثه الصريح حول قضية الانتحار، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة في التعامل مع هذه الظاهرة، سواء من حيث الحكم الشرعي أو النظرة المجتمعية للمنتحر، داعيًا إلى عدم التهاون في خطورتها أو إصدار أحكام قطعية على الأشخاص.
الانتحار جريمة شرعية وتحذير من تبريره
أكد مصطفى حسني، في فيديو عبر “فيسبوك” أن الانتحار يُعد من الكبائر في الإسلام، موضحًا أن الإنسان لا يملك نفسه حتى يتصرف فيها بهذا الشكل، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد حرمة قتل النفس.
وأضاف أن فكرة إنهاء الحياة بدافع الهروب من الألم أو الظلم تمثل فهمًا خاطئًا، مشيرًا إلى أن رحمة الله لا تُنال بمخالفة أوامره، بل بالصبر والسعي للإصلاح.
وأوضح أن تبرير الانتحار أو تقديمه كحل للهروب من المعاناة قد يفتح الباب أمام انتشار هذه الفكرة، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على المجتمع، خاصة بين الشباب الذين قد يتأثرون بمثل هذه الرسائل.
رسالة إنسانية: لا تحكموا على المنتحر
في جانب آخر، شدد الداعية على ضرورة التوازن في التعامل مع قضية المنتحر، حيث دعا إلى عدم إصدار أحكام قاطعة بشأن مصيره، مؤكدًا أن ذلك من علم الله وحده. وقال إن بعض الحالات قد تكون نتيجة اضطرابات نفسية أو عقلية ترفع المسؤولية عن الشخص، وهو ما يستدعي التعاطف بدلًا من الإدانة.
وأشار إلى أن الحديث عن المنتحر يجب أن يكون بحذر شديد، مع الالتزام بالكلمة الطيبة، وعدم نشر أفكار قد تشجع على تكرار الفعل أو تزرع اليأس في نفوس الآخرين.
الدعوة إلى الأمل ومواجهة اليأس
اختتم مصطفى حسني حديثه برسالة أمل، مؤكدًا أن مهما اشتدت الأزمات، فإن الفرج قادم، وأن الصبر هو الطريق الصحيح للتعامل مع الابتلاءات. وأضاف أن الإنسان يجب أن يسعى للنجاة بروحه وأعماله الصالحة، لا أن يلجأ إلى قرارات نهائية قد تندم عليها النفس.
كما دعا إلى دعم من يمرون بأزمات نفسية، والوقوف بجانبهم بدلًا من تركهم فريسة للأفكار السلبية، مؤكدًا أن المجتمع له دور كبير في احتواء الأفراد وحمايتهم.