لا مكاسب لا التزام.. رئيس البرلمان الإيراني يوجه رسالته

بقلم / صباح فراج
في موقف يعكس توازنات السياسة الإيرانية في ظل التصعيد الإقليمي. أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده تعتمد الدبلوماسية والتفاوض مع أمريكا كمسار لتحقيق المصالح الوطنية وضمانها، مشدداً في الوقت ذاته على أن طهران لم ترحب يوماً بالحرب ولن تفعل.
ومع ذلك، أرسل قاليباف رسالة حازمة مفادها أن الاستعداد لأي معركة بات ضرورة استراتيجية تفرضها التطورات الراهنة، مشيراً إلى أن نهج طهران، سواء في الحرب أو في طاولة المفاوضات، يستند بشكلٍ مطلق إلى معايير الأمن القومي والمصلحة العليا للبلاد.
لا التزام دون إستفادة.. رسالة إلى الأطراف الدولية
وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم، اتخذ قاليباف موقفاً حاسماً، معتبراً أن أي تفاهمٍ دولي يفقد معناه إذا لم تكن بنوده سارية المفعول وقيد التنفيذ.
وأكد رئيس البرلمان أن إيران ليست في وارد الالتزام بتعهدات لا تحقق لها عائداً ملموساً، قائلاً بوضوح: إذا لم تكن إيران ستستفيد من مذكرة التفاهم، فلا يوجد لدينا سبب للالتزام بمثل هذا التفاهم.
قراءة في الموقف
تأتي تصريحات قاليباف لترسم إطاراً مشروطاً للتحركات الإيرانية المقبلة، حيث يربط بين الانفتاح الدبلوماسي وبين الفوائد الاستراتيجية والاقتصادية التي قد تجنيها طهران.
يعكس هذا الموقف إستراتيجية الندية التي تتبعها إيران، حيث تضع خياراتها العسكرية والدبلوماسية في كفتي ميزان واحد، معلنة أن الكرة الآن في ملعب الأطراف الأخرى لإثبات جدية الالتزام، أو مواجهة احتمالات مفتوحة على كافة الأصعدة.



