بين وجبة “لانشون” وحفل زفاف.. إصابة 12 شخصاً باشتباه تسمم في بشتيل ودكرنس

بقلم: مي أبو عوف
استقبلت غرف الطوارئ في محافظتي الجيزة والدقهلية 12 مصاباً خلال الساعات الماضية، إثر حالتي اشتباه تسمم غذائي منفصلتين، مما أثار حالة من القلق وبدء تحقيقات موسعة من قبل الأجهزة الأمنية والرقابة الصحية لكشف ملابسات الواقعتين وتحديد المسؤولين.
من بشتيل إلى المستشفى: وجبة “لانشون” مشبوهة
في الواقعة الأولى، خيمت ملامح الإعياء على شارع الجمعية الزراعية بمنطقة بشتيل التابعة لمحافظة الجيزة، حيث أُصيب 4 أشخاص بحالات اشتباه تسمم غذائي حاد عقب تناولهم وجبة تحتوي على “لانشون” يُشتبه في فساده.
- التحرك الميداني: فور تلقي البلاغ، هرعت سيارات الإسعاف مدعومة بقوات أمن الجيزة إلى الموقع، وتم نقل المصابين لتلقي العلاج، مع التحفظ على عينات من الطعام لفحصها معملياً.
من الفرح إلى الطوارئ: تسمم جماعي في دكرنس
وفي محافظة الدقهلية، تحول حفل زفاف بقرية “دموه” التابعة لمركز دكرنس إلى ذكرى مؤلمة، بعد إصابة 8 أشخاص باشتباه تسمم جماعي عقب تناولهم وجبة العشاء في الحفل.
- الأعراض والحالة الصحية: أفادت التقارير الطبية من مستشفى دكرنس المركزي بأن المصابين عانوا من قيء مستمر، إسهال، وآلام مبرحة في المعدة، مع اضطراب في درجة الوعي لدى البعض، وتم وضعهم تحت الملاحظة الدقيقة حتى استقرار حالتهم.
الإجراءات القانونية والتحريات
تباشر النيابة العامة في المحافظتين التحقيقات، حيث تم:
- تحرير المحاضر اللازمة وسماع أقوال المصابين وشهود العيان.
- تكليف مفتشي الأغذية ببيان مدى مطابقة الأطعمة المتسببة في الإصابات للاشتراطات الصحية.
- تتبع مصدر “اللانشون” في واقعة بشتيل، وفحص “مورد الأطعمة” في واقعة زفاف الدقهلية.
وجهة نظر وتحليل
تتكرر مثل هذه الوقائع لتعيد تسليط الضوء على ضرورة الرقابة الصارمة، خاصة في التجمعات والولائم الكبرى. إن سلامة الغذاء ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل هي مسؤولية أخلاقية وقانونية تقع على عاتق التجار والموردين والمواطنين أنفسهم؛ فالتأكد من المصادر والصلاحية هو طوق النجاة الأول لتفادي حوادث قد تودي بحياة الأبرياء.