محافظ الفيوم يبحث تطبيق منظومة متكاملة للنظافة وتدوير المخلفات لتعزيز المظهر الحضاري وجذب الاستثمار

كتب صلاح طبانه
في إطار جهود الدولة للارتقاء بمستوى الخدمات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة، بحث الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، مع مسؤولي جهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة التنمية المحلية والبيئة، والجهات المعنية، آليات تطبيق منظومة متكاملة للنظافة وإدارة وتدوير المخلفات البلدية، بما يسهم في الحفاظ على المظهر الجمالي والحضاري للمحافظة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع بحضور الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، واللواء حازم عزت سكرتير عام المحافظة، واللواء أ.ح دكتور هشام عبد السميع الشيمي السكرتير العام المساعد، إلى جانب قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات، ومسؤولي البيئة والإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة، وممثلي الجهات ذات الصلة.
وتناول الاجتماع مناقشة آليات تنفيذ منظومة شاملة لإدارة المخلفات بمختلف مراكز وقرى المحافظة، مع التركيز على تحويل القمامة إلى مورد اقتصادي ذي قيمة، عبر تطبيق أحدث الأساليب في الجمع والفرز والتدوير، بما يدعم جهود الدولة في تحسين جودة الحياة وتعزيز الترويج السياحي للفيوم باعتبارها إحدى المقاصد السياحية المهمة.
كما استعرض الحضور ما تم إنجازه في ملف طرح مناقصات جمع القمامة، إلى جانب بحث سبل تطوير منظومة النظافة، ووضع حلول عاجلة لمشكلة تراكم المخلفات، مع إعداد رؤية متكاملة لإنشاء مدافن صحية آمنة ومصانع حديثة لتدوير القمامة، فضلًا عن مناقشة تشغيل وحدة التغويز اللاهوائي بقرية قلهانة بمركز إطسا، وسبل التخلص الآمن من المخلفات الصناعية.
وأكد محافظ الفيوم أهمية تكامل الجهود بين كافة الجهات المعنية، والعمل وفق رؤية علمية مدروسة، تأخذ في الاعتبار كميات المخلفات اليومية، والإمكانات المتاحة، والبنية التحتية، ومنظومة النقل والتجميع، لضمان نجاح المنظومة وتحقيق الاستدامة البيئية.
وأشار إلى ضرورة التوسع في إنشاء محطات التجميع الوسيطة، ودراسة إقامة مصانع تدوير جديدة بمراكز طامية وإطسا وأبشواي، مع تعظيم الاستفادة من المواقع القائمة مثل مدفن كوم أوشيم، والمدفن الصحي بمركز يوسف الصديق، إلى جانب تشغيل مصنع العدوة بكامل طاقته.
وشدد المحافظ على أهمية المرور بكافة مراحل دورة إدارة المخلفات، بدءًا من الجمع المنزلي، مرورًا بعمليات الفرز والنقل، وانتهاءً بإعادة التدوير والتخلص الآمن، بما يسهم في القضاء على المقالب العشوائية والحد من ظاهرة النباشين، وتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة.
من جانبه، أكد مسؤولو جهاز تنظيم إدارة المخلفات استعدادهم الكامل للتعاون مع محافظة الفيوم، لوضع رؤية مستقبلية متكاملة لمنظومة النظافة، تشمل التشغيل، وإنشاء المدافن الصحية، وتجهيز مصانع التدوير، بما يتماشى مع الاشتراطات البيئية والمعايير الحديثة.
كما تم خلال الاجتماع استعراض أحدث بيانات كميات المخلفات بالمحافظة، وتقسيمها إلى قطاعين شرقي وغربي، بما يسهم في تحسين كفاءة الإدارة والتشغيل، فضلًا عن عرض التصور الفني للاستغلال الأمثل لمواقع المدافن الصحية، وآليات التوسع المستقبلية، وفقًا لمعدلات النمو السكاني وزيادة المخلفات.
وفي ختام الاجتماع، أكد محافظ الفيوم أن تطوير منظومة النظافة يمثل أولوية قصوى، ليس فقط للحفاظ على المظهر الحضاري، بل لدعم فرص الاستثمار خاصة في مجال السياحة البيئية، مشددًا على ضرورة إعداد خطة تنفيذية واضحة ومستدامة، تضمن تحقيق نقلة نوعية في إدارة المخلفات على مستوى المحافظة.