سيارة “إمام الدعاة” تحت الأضواء.. مقتنيات الشيخ الشعراوي تشعل سوق السيارات الكلاسيكية في مصر

بقلم: محمود ناصر جويده
أثار إعلان عرض السيارة الخاصة بفضيلة الإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي للبيع في أحد المعارض بمحافظة المنوفية، موجة واسعة من الاهتمام الجماهيري والإعلامي، مما أعاد إلى الأذهان المكانة الرفيعة التي لا يزال يتمتع بها “إمام الدعاة” في قلوب المصريين والعرب، حتى بعد مرور أكثر من 27 عاماً على رحيله.
وكشف كريم صبيحة، صاحب المعرض، عن تلقيه آلاف الاستفسارات والاتصالات من محبي الشيخ الراحل داخل مصر ومن دول عربية مختلفة، رغبةً منهم في اقتناء هذه السيارة التي تمثل قيمة رمزية وتاريخية كبرى. وأوضح صبيحة أن السيارة تم شراؤها من أحد المقيمين بقرية “دقادوس” بمحافظة الدقهلية، مسقط رأس الشيخ، مؤكداً أنها لا تزال تحتفظ برخصتها القديمة الصادرة باسم “محمد متولي الشعراوي”، مما يوثق أصالتها التاريخية.
وتعود السيارة لموديل عام 1989، وهي بحالة فنية جيدة جداً، حيث اعتبرها مالكها السابق مقتنى شخصياً نادراً قبل أن يقرر طرحها للبيع. وأشار مالك المعرض إلى أن التقديرات الأولية لسعر السيارة في سوق المقتنيات الكلاسيكية تتراوح ما بين 500 إلى 700 ألف جنيه مصري، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم في ظل المنافسة الشديدة بين المشتريين الجادين، والذين يسعى بعضهم لوضعها في متاحف خاصة تقديراً لتاريخ صاحبها.
ويعد الشيخ الشعراوي علامة فارقة في تاريخ الفكر الإسلامي الحديث، حيث اشتهر بأسلوبه السلس في تفسير القرآن الكريم عبر برنامجه الشهير “خواطر إيمانية”، كما تولى منصب وزير الأوقاف، ولقب بـ “إمام الدعاة” لقدرته الفائقة على تبسيط علوم الدين لعامة الناس.
تأتي هذه الواقعة لتؤكد من جديد أن إرث الشيخ الشعراوي لا يقتصر فقط على كتبه وتسجيلاته، بل يمتد لكل ما يرتبط بسيرته الشخصية، وهو ما يفسر حالة “الزخم” الكبيرة التي أحاطت بسيارته الخاصة، باعتبارها قطعة من تاريخ أحد أبرز رموز الاعتدال والوسطية في العصر الحديث.

