وزير الحرب الأمريكي ينهي زمن الحماية..الناتو مجرد نمر من ورق

بقلم / صباح فراج
شن وزير الحرب الأمريكي الجديد، بيت هيغسيث، هجوماً عنيفاً وصادماً على حلف شمال الأطلسي الناتو، مستخدماً لغة دبلوماسية خشنة وغير مسبوقة تعكس التوجهات الراديكالية للإدارة الأمريكية الحالية. واعتبر هيغسيث أن الحلف العسكري الأكبر في العالم كان لفترة طويلة مجرد “نمر من ورق” يفتقر إلى القوة الفعلية والجاهزية الحقيقية على أرض الواقع، مشدداً على أن واشنطن لن تقبل بعد اليوم بالاستمرار في مظلة أمنية وهمية لا تخدم المصالح المباشرة لبلاده.
نهاية الطريق ذي الاتجاه الواحد
وأوضح وزير الحرب الأمريكي أن العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين داخل الناتو كانت تمثل “طريقاً ذا اتجاه واحد”، حيث تتحمل واشنطن الفاتورة الأكبر للتمويل والتسليح عابر القارات، بينما تكتفي بقية الدول بمقاعد المتفرجين والاستفادة من الحماية المجانية. وأعلن غيغسيث صراحة أن هذا الأمر قد انتهى تماماً وبلا رجعة، في إشارة حاسمة إلى أن أي تعاون عسكري مستقبلي سيكون مشروطاً بالدفع المالي المباشر وزيادة الإنفاق الدفاعي للحلفاء إلى مستويات غير مسبوقة لفرملة الاعتماد على الخزانة الأمريكية.
إعادة صياغة العقيدة العسكرية لواشنطن
تأتي هذه التصريحات النارية لتضع حلفاء واشنطن في القارة الأوروبية أمام واقع جيوسياسي مرعب يهدد بفرط عقد التحالف التاريخي. ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن هجوم هيغسيث يمثل ترجمة عملية ومباشرة لعقيدة “أمريكا أولاً”، ويبعث برسالة صارمة إلى بروكسل بأن واشنطن جادة في تفكيك العلاقات الأمنية القديمة وإعادة صياغتها على أسس تجارية ونفعية بحتة، مما يجبر العواصم الأوروبية على مراجعة حساباتها الدفاعية بشكل عاجل لمواجهة التهديدات الدولية بمفردها.