تأجيل المحادثات الثلاثية بين موسكو وواشنطن وكييف إلى مطلع مارس

بقلم: هند الهواري
في خطوة مفاجئة تعكس حجم التعقيدات السياسية والميدانية، أفادت وكالة “تاس” الروسية، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، نقلاً عن مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، بصدور قرار يقضي بتأجيل الاجتماع الثلاثي المرتقب بشأن التسوية في أوكرانيا، والذي كان من المقرر انعقاده غداً الخميس في مدينة جنيف السويسرية.
ووفقاً للتقارير، فقد تقرر ترحيل موعد الاجتماع إلى أوائل شهر مارس المقبل؛ وذلك لمنح الوفود المشاركة من (روسيا، الولايات المتحدة، وأوكرانيا) فرصة إضافية لبلورة صياغات أكثر دقة وتوافقاً بشأن البنود العسكرية والتقنية العالقة.
جنيف.. استكمال لمسار “أبوظبي وفلوريدا”
تأتي جولة جنيف المفترضة كحلقة وصل هامة استكمالاً للمحادثات المكثفة التي انطلقت في أبوظبي وفلوريدا مطلع العام الجاري. وتشير التسريبات الدبلوماسية إلى أن الفجوة لا تزال قائمة حول ملفين رئيسيين:
- الضمانات الأمنية: والالتزامات المتبادلة بين القوى الكبرى.
- آليات مراقبة وقف إطلاق النار: والتي تتطلب مشاورات ثنائية معمقة بين موسكو وواشنطن قبل إشراك الطرف الأوكراني في المسودة النهائية.
استراحة محارب.. هل ينجح “ويتكوف” في إنهاء الحرب؟
يأتي هذا التأجيل في وقت يقود فيه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف جهوداً حثيثة للوصول إلى اتفاق “إطاري” يضع نهاية للعمليات العسكرية قبل حلول فصل الربيع. ويرى مراقبون أن هذا الإرجاء لا يعكس انهياراً للمفاوضات، بل هو بمثابة “استراحة محارب” دبلوماسية تهدف لضمان خروج الاجتماع المقبل بنتائج ملموسة.
ويعزز هذا التفاؤل نجاح الجولات السابقة في تحقيق أكبر عملية تبادل للأسرى منذ شهور، مما مهد الطريق لبناء الحد الأدنى من الثقة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة اتصالات هاتفية “ساخنة” بين الكرملين والبيت الأبيض لضبط جدول أعمال قمة مارس المرتقبة وحسم النقاط الخلافية.
شاركنا برأيك: هل ترى أن تأجيل محادثات جنيف يمثل “مناورة سياسية” لزيادة الضغط الميداني، أم أنه ضرورة فنية لضمان نجاح اتفاق السلام الشامل؟



