استمرار الفريق كامل الوزير وزيراً للنقل

بقلم: رحاب أبو عوف
في خطوة تترجم رؤية الدولة نحو “التخصص الوظيفي” ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وافق مجلس النواب، في جلسته العامة اليوم، على التعديل الوزاري الجديد الذي أرسله السيد رئيس الجمهورية. وجاء على رأس ملامح هذا التعديل استمرار الفريق كامل الوزير في منصبه وزيراً للنقل، مع اتخاذ قرار استراتيجي بفصل وزارة الصناعة عنها، ليتفرغ الوزير لاستكمال المشروعات القومية الكبرى في قطاع المواصلات.
التخصص.. مفتاح المرحلة القادمة
يعكس قرار فصل الحقيبتين الوزاريتين رغبة الحكومة في منح قطاع الصناعة دفعة جديدة عبر تولي المهندس خالد هاشم مسؤوليتها، بينما يواصل الفريق كامل الوزير قيادة قاطرة النقل. هذا التوجه يضمن تركيز الجهود على إنهاء المشروعات اللوجستية العملاقة التي بدأتها الدولة، وتخفيف الأعباء الإدارية عن كاهل القيادات التنفيذية لضمان سرعة الإنجاز.
مسيرة من الإنجازات.. من الهيئة الهندسية إلى “النقل”
يُعد الفريق كامل الوزير أحد أبرز أعمدة الإدارة التنفيذية في مصر، حيث ارتبط اسمه بالعديد من الملحمات الوطنية:
- البداية العسكرية: تخرج في الكلية الفنية العسكرية (قسم الهندسة المدنية) عام 1980، وتدرج في المناصب بسلاح المهندسين العسكريين حتى أصبح مديراً للإدارة عام 2011.
- قناة السويس الجديدة: بصفته رئيساً للهيئة الهندسية للقوات المسلحة (2015-2019)، أشرف على مشروع حفر قناة السويس الجديدة الذي أُنجز في وقت قياسي.
- ثورة النقل: منذ توليه الحقيبة الوزارية في مارس 2019، شهدت مصر طفرة غير مسبوقة في تطوير السكك الحديدية، وتحديث مترو الأنفاق، وإنشاء شبكة الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية التي بلغت 33 موقعاً مستهدفاً.
رؤية علمية وخبرة ميدانية
لا يستند الفريق كامل الوزير إلى الخبرة الميدانية فحسب، بل يمتلك خلفية علمية وعسكرية رفيعة، شملت ماجستير العلوم العسكرية، وزمالة كلية الحرب العليا، ودورة كبار القادة؛ مما جعله قادراً على إدارة الأزمات وربط المشروعات الخدمية بالأهداف الاستراتيجية للدولة. كما عُرف بتفاؤله الدائم بمستقبل الممرات الملاحية المصرية، مؤكداً مراراً على محورية قناة السويس كشريان عالمي لا بديل له.
رؤية تحليلية:
يمثل استمرار الفريق كامل الوزير في وزارة النقل رسالة واضحة بالاعتماد على الكفاءات التنفيذية ذات الخبرة الطويلة. ويرى مراقبون أن فصل “الصناعة” سيتيح للوزير “الميداني” فرصة أكبر للإشراف الدقيق على إنهاء مشروعات الربط القاري والموانئ المحورية، شريطة استمرار التنسيق الوثيق بين الوزارتين لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.