وثائق وحكايات
في ذكرى رحيله اليوم: عماد عفت.. عالم أزهري ورمز الوسطية والضمير الوطني

كتب محمد عبد اللطيف بدوي
يوافق اليوم، السادس عشر من ديسمبر، الذكرى السنوية لرحيل الشيخ عماد عفت، العالم الأزهري والداعية المصري الذي ارتبط اسمه بالوسطية والشجاعة الأخلاقية والموقف الوطني في فترة مفصلية من تاريخ مصر.
ملامح من مسيرته ورؤيته:
- النشأة والمنهج: وُلد ونشأ الشيخ عماد عفت في بيئة أزهرية، وتدرج في مسيرته العلمية حتى أصبح من الوجوه المعروفة التي تجمع بين رسوخ المعرفة الشرعية والالتزام بالوسطية.
- الدعوة والوطنية: انحاز الشيخ عماد إلى خطاب ديني هادئ يرفض الغلو ويؤكد على مقاصد الشريعة في العدل والحرية وصون الكرامة الإنسانية. كان يرى أن العالم الأزهري يتحمل مسؤولية الشهادة على الواقع وقول الحق، داعياً إلى السلمية ونبذ العنف.
- الحضور في الميدان: لم ينعزل الشيخ عماد عفت عن المجال العام خلال التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد، بل شارك بحكمته في النقاشات الدائرة حول مستقبل المجتمع، مؤكداً أن الإصلاح يبدأ من الوقوف إلى جانب المظلومين.
- التأثير الإنساني: تميز بتواضعه وقربه من الشباب، وكان يصغي إليهم ويشجعهم على التفكير والنقد المسؤول، مؤكداً أن التدين الحقيقي يحمي الحرية ويهذبها، مما جعله محل احترام واسع.
استشهاده وتأثيره الدائم:
جاء استشهاد الشيخ عماد عفت في ديسمبر 2011 ليجعله رمزاً للضمير الديني الوطني، حيث سقط وهو يدعو إلى التهدئة وحقن الدماء. تحول رحيله إلى علامة مضيئة في الذاكرة العامة، تُمثل نموذجاً للعالم الذي يجمع بين الصلابة في المبدأ والرحمة في التعامل، وتؤكد أن الكلمة الصادقة قد تمنح صاحبها خلود المعنى.



