وثائق وحكايات

حدث في مثل هذا اليوم.. أعلنت كل من فرنسا والمملكة المتحدة وإسرائيل موافقتها على وقف العمليات العسكرية ضد مصر

في مثل هذا اليوم، 6 نوفمبر عام 1956

 

كتب / محمود محمد 

 أعلنت كل من فرنسا والمملكة المتحدة وإسرائيل موافقتها على وقف العمليات العسكرية ضد مصر، لتُسدل الستار على واحدة من أخطر الأزمات في تاريخ الشرق الأوسط الحديث، والمعروفة باسم العدوان الثلاثي على مصر أو أزمة السويس.

بدأت الأزمة عندما أعلن الزعيم جمال عبد الناصر في يوليو 1956 تأميم قناة السويس، التي كانت تحت إدارة شركتين فرنسية وبريطانية. أثار القرار غضب الدولتين، لأن القناة كانت شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، خاصة لنقل النفط من الشرق الأوسط إلى أوروبا.

وفي سرية تامة، عقدت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل اتفاقًا عُرف بـ اتفاقية سيفر، وقررت الدول الثلاث تنفيذ عملية عسكرية لإسقاط نظام عبد الناصر والسيطرة على القناة

 

بداية العمليات العسكرية

في 29 أكتوبر 1956، بدأت إسرائيل هجومها على سيناء، وتقدمت القوات نحو القناة، ثم تدخلت بريطانيا وفرنسا تحت ذريعة “فصل القوات وحماية الملاحة”، لكنها كانت في الحقيقة محاولة لإعادة السيطرة الأجنبية على القناة.

واجهت مصر العدوان ببسالة، خاصة في مدينة بورسعيد التي أصبحت رمزًا للمقاومة الشعبية، حيث تصدى الأهالي والقوات المسلحة للاحتلال في معارك بطولية.

 

الضغوط الدولية ونهاية العدوان

أدى الغضب العربي والدولي إلى تدخل الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في مجلس الأمن، وواجهت الدول المعتدية ضغوطًا هائلة من المجتمع الدولي ومن الأمم المتحدة لوقف العدوان.

وفي النهاية، رضخت فرنسا وبريطانيا وإسرائيل للضغوط، وأعلنت في 6 نوفمبر 1956 وقف إطلاق النار وانسحاب القوات.

 

نتائج العدوان الثلاثي

أثبتت مصر قدرتها على الصمود والدفاع عن سيادتها.

انهارت مكانة بريطانيا وفرنسا كقوتين عظميين في المنطقة.

برز دور الأمم المتحدة والولايات المتحدة كقوى فاعلة جديدة في الشرق الأوسط.

تحولت بورسعيد إلى رمز للمقاومة والصمود الوطني، وتم تكريمها بلقب مدينة الأبطال.

في السادس من نوفمبر 1956، كتب التاريخ صفحة جديدة من الكرامة المصرية، وأثبت الشعب المصري أن إرادته لا تُكسر مهما كان حجم العدوان. كانت نهاية العمليات العسكرية بداية عصر جديد من الاستقلال الوطني وبداية النهاية للنفوذ الاستعماري في المنطقة.

 

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى