جدران بلا رحمة.. كشف المستور في واقعة “تقييد مسن” داخل دار رعاية غير مرخصة بمصر الجديدة

كتب / ياسر الدشناوي
في واقعة هزت الرأي العام وأثارت موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في فك طلاسم مقطع فيديو صادم، وثق لحظات قاسية لتقييد مسن داخل شرفة إحدى دور رعاية المسنين بالقاهرة، لتتكشف خلف هذه المشاهد تفاصيل أكثر خطورة تتعلق بسلامة كبار السن وإدارة المنشآت الرعوية.
رصد وتتبع.. كيف بدأت القصة؟
بدأت الواقعة برصد أجهزة المتابعة الأمنية لمقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، يظهر فيه رجل مسن مقيد اليدين داخل “بلكونة” في وضعية تخلو من الآدمية. وعلى الفور، تم تشكيل فريق بحث رفيع المستوى لتحديد مكان الواقعة وهوية الضحية، حيث نجحت التحريات في تحديد “الدار” محل الواقعة بمنطقة مصر الجديدة بالقاهرة.
المفاجأة الصادمة: دار “بدون ترخيص”
وبالفحص الفني الدقيق، تبين أن الدار كائنة بدائرة قسم شرطة مصر الجديدة، والصدمة الكبرى كانت في كون المنشأة تعمل “بدون ترخيص” من الجهات المعنية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول معايير الأمان والرعاية المقدمة للنزلاء فيها. كما تم تحديد هوية المسن (70 عاماً)، وهو مقيم أصلاً بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة.
اعترافات مالكة الدار وتبريرات “الزهايمر”
عقب تقنين الإجراءات، تم استدعاء مالكة الدار (مقمية بمركز بيلا بكفر الشيخ)، وبمواجهتها بمقطع الفيديو لم تنكر الواقعة، بل بررتها بادعاءات أثارت جدلاً واسعاً، حيث أفادت بأن المسن يتواجد بالدار منذ 7 أشهر بإيداع من أبنائه، وأنه يعاني من مرض الزهايمر وفرط الحركة، وهو ما دفع الإدارة لتقييده بدعوى حمايته من نفسه.
تحرك قانوني وتسليم المسن لذويه
حفاظاً على سلامة المسن، تم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية وتسليمه إلى أسرته مع التوصية بضرورة توفير الرعاية الصحية اللازمة له. وفي الوقت ذاته، بدأت الأجهزة المعنية بالتنسيق لإغلاق الدار المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الإدارة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق للوقوف على مدى وجود شبهات جنائية أو إهمال جسيم.
شاركنا برأيك:
برأيك، من المسؤول الأول عن هذه التجاوزات؟ هل هي إدارة الدار التي تعمل بلا ترخيص، أم الأبناء الذين يودعون آباءهم في أماكن غير خاضعة للرقابة؟ وكيف يمكننا تعزيز الرقابة على دور الرعاية لضمان شيخوخة آمنة؟