جامعة طيبة التكنولوجية تطلق صافرة الإنذار لحماية الموارد المائية والكهربائية

كتب / عبد الرحيم محمد
في تظاهرة علمية وبيئية تعكس وعي المؤسسات الأكاديمية التكنولوجية بدورها المجتمعي، نظمت جامعة طيبة التكنولوجية بالتعاون مع كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة، ندوة علمية حاشدة بعنوان «الإدارة الرشيدة للطاقة والمياه: نحو كفاءة الاستخدام وتحقيق الاستدامة البيئية». تأتي هذه الندوة كجزء أصيل من فعاليات الأسبوع البيئي الثالث للجامعة، وضمن المبادرة الوطنية الطموحة «وفرها تنورها».
رؤية قيادية لتعزيز الاستدامة الخضراء
أقيمت الفعالية تحت رعاية الأستاذ الدكتور عادل زين الدين محمد موسى، رئيس الجامعة، وبإشراف مباشر من الأستاذ الدكتور حسين نوبي، عميد الكلية. وتهدف الندوة في مقامها الأول إلى ترجمة استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى واقع ملموس، عبر ترسيخ ثقافة “الاستهلاك الواعي” بدلاً من “الاستهلاك المفرط”، تماشياً مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.
محاور علمية لمواجهة تحديات الهدر
شهدت الندوة طرحاً أكاديمياً وتطبيقياً رفيع المستوى قدمه كل من الدكتورة ميرال جمال الدين، والدكتور خالد خليفة أحمد، حيث استعرضا خارطة طريق عملية لترشيد الاستهلاك تشمل:
آليات الحد من الفاقد: رصد الثغرات التي تؤدي لهدر المياه والطاقة في المؤسسات والمنازل.
الممارسات التشغيلية الذكية: كيفية استخدام التكنولوجيا في تقليل الضغط على الموارد الطبيعية.
الأبعاد الاقتصادية: شرح العلاقة الطردية بين ترشيد الاستهلاك وتحسن الوضع الاقتصادي للفرد والدولة.
رئيس الجامعة: الترشيد أولوية استراتيجية لا رفاهية
أكد الدكتور عادل زين الدين أن الجامعة تضع ملف الطاقة والمياه على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن دور الجامعة يتجاوز قاعات المحاضرات ليصل إلى صياغة سلوكيات إيجابية لدى الطلاب. وأضاف: “نحن نعد كوادراً تكنولوجية لا تمتلك العلم فقط، بل تمتلك المسؤولية الأخلاقية والبيئية تجاه موارد وطنها، ليكونوا سفراء للاستدامة في مجتمعاتهم”.
من جانبه، أوضح الدكتور حسين نوبي أن الكلية تسعى لدمج هذه المفاهيم في المناهج الدراسية والأنشطة التطبيقية، مؤكداً أن التكنولوجيا هي السلاح الأقوى في مواجهة التحديات البيئية الراهنة عبر ابتكار حلول ذكية للترشيد.
تفاعل طلابي يعكس نضج الوعي البيئي
لم تكن الندوة مجرد إلقاء للمحاضرات، بل شهدت نقاشات ثرية وتفاعلاً كبيراً من الطلاب ومنسوبي الجامعة، الذين أظهروا رغبة حقيقية في تبني نمط حياة “أخضر”. وانتهت الندوة بتوصيات عملية بضرورة دمج مفاهيم الاستدامة في الممارسات اليومية داخل الحرم الجامعي وخارجه، لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.