مصر مباشر - الأخبار

أنبوبة البوتاجاز.. أزمة الشتاء التي تخنق آلاف الأسر بين غلاء السعر ونقص الوزن

تقرير / داليا أيمن

مع عودة موجة البرد القارس ودخول فصل الشتاء، تعود أزمة أنبوبة البوتاجاز لتطل بوجهها القاسي على المواطنين، خصوصًا في القرى والمناطق التي لا تصلها خدمة الغاز الطبيعي بشكل كامل، وهي المساحة الأكبر لكل محافظة.

المواطنون يعانون من ارتفاع الأسعار المستمر وتلاعب بعض المستودعات في الأوزان، مما يزيد الأعباء على الأسر البسيطة ويجعل الحصول على أنبوبة واحدة حقًا صعبًا ومعركة حقيقية.

الأسعار تتصاعد بشكل غير مسبوق

متابعة الواقع الميداني أظهرت أن أسعار الأنبوبة المنزلية ارتفعت من 200 جنيه إلى 225 وحتى 235 جنيهًا، وقد تصل إلى 250 جنيهًا مع التوصيل المنزلي، بينما قفز سعر الأنبوبة التجارية من 400 إلى 450 جنيهًا.

ورغم أن السعر الرسمي داخل المستودعات يبلغ 200 جنيه فقط، إلا أن المواطن يضطر لدفع أكثر عند الشراء الفعلي، خصوصًا إذا لجأ إلى السوق الحرة لتأمين احتياجاته.

وفقًا لتقديرات الأهالي، الأسرة المكونة من خمسة أفراد تحتاج إلى أنبوبتين أو ثلاث شهريًا، مما يشكل عبئًا ماليًا إضافيًا في ظل ثبات الدخل وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

نقص الوزن.. مأساة مضاعفة

ولم تقتصر الأزمة على ارتفاع الأسعار، بل امتدت لتشمل نقص وزن الأنبوبة بسبب تلاعب بعض الشركات والمستودعات.

الشعبة العامة للمواد البترولية بالغرف التجارية أكدت تلقيها شكاوى متكررة بشأن “توليد الأنبوبة”، حيث يتم اقتطاع جزء من الغاز وإعادة توزيعه في أنابيب أخرى. الوزن القانوني للأنبوبة المنزلية هو 12.5 كيلوجرام غاز، مع وزن إجمالي بعد التعبئة 30.5 كيلوجرام، لكن المواطنين يتلقون أنابيب بوزن 26 إلى 27 كيلوجرامًا فقط، أي ما يحتويه من الغاز بين 8 و9 كيلو.

هذا التلاعب يجعل الأنبوبة تنتهي بسرعة غير طبيعية، ما يضاعف معاناة الأسرة ويزيد من الإنفاق الشهري بأكثر من 750 جنيهًا للأسرة الواحدة في بعض المناطق.

شكاوى المواطنين على الأرض

المواطنون لم يخفوا غضبهم:

السيد صلاح محمود من مركز طهطا أكد: “الأنبوبة بتخلص بسرعة غير طبيعية، ونضطر لشراء أكثر من واحدة في الشهر، وهذا عبء كبير على الأسرة”

ربة منزل من إحدى القرى قالت: “الشتاء داخل علينا والأنبوبة بقت أزمة.. السعر غير ثابت والوزن غير مضمون.. واحنا مش طالبين غير حقنا”.

ممدوح صابر طالب بحقّه في الحصول على أنبوبة بسعرها ووزنها القانوني، مطالبًا رقابة فعلية على المستودعات والموزعين.

تحركات عاجلة ومطالبات بالرقابة الصارمة

“الخبر الفوري” علم من مصادر مؤكدة بوجود أماكن يتم فيها توليد الأنابيب الصغيرة والكبيرة، أحدها داخل المدينة في منزل تاجر أنابيب معروف، والآخر على أطراف أحد النجوع.

المصادر أكدت أن استمرار الأزمة دون تدخل عاجل سيزيد معاناة آلاف الأسر، خصوصًا مع ارتفاع احتياجات الشتاء واشتداد البرد القارس.

ويدعو الخبر الفوري جميع الجهات المعنية إلى تكثيف الحملات الرقابية على المستودعات وشركات توزيع البوتاجاز، وضبط المخالفين بشكل عاجل، لضمان وصول الأنبوبة إلى المواطن بسعرها ووزنها القانوني.

الشتاء والصراع على الأنبوبة

في كل قرية ونجع، هناك أسر تعتمد على أنبوبة البوتاجاز كمصدر أساسي للطهي والتدفئة، ومع كل يوم يمر دون حل جذري، تتفاقم المعاناة، ويصبح الشتاء أقسى على من لا يستطيع تأمين حقه البسيط.

أنبوبة البوتاجاز.. أزمة الشتاء التي تحرق ميزانية المواطن وتكشف تلاعبًا يجب وضع حد له فورًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى