مجيب الرحمن يفضح فوضى الحفلات في مصر: «السبوبة تدمر الصناعة».. والبودكاست يصنع جيلًا جديدًا من الوعي والنجومية

كتبت / آية سالم
تحدث مقدم الحفلات وصانع المحتوى مجيب الرحمن عن رؤيته لمستقبل صناعة الترفيه في مصر، كاشفًا عن أبرز التحديات التي تواجه سوق الحفلات، والتطور المتوقع في مجال البودكاست خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن كلا المجالين يسيران نحو تغيّر كبير في الشكل والمضمون.
وقال مجيب إن صناعة الحفلات في مصر لا تزال تعاني من بعض المشكلات، رغم وجود محاولات جادة للتطوير، مشيرًا إلى أن التجربة الترفيهية الحقيقية ما زالت أقوى خارج مصر في بعض الجوانب، لكنه في الوقت نفسه أشاد بمهرجانات كبرى مثل مهرجان العلمين، واصفًا إياه بأنه «مهرجان عالمي وعبقري» يمثل خطوة مهمة في تطوير صناعة الترفيه في مصر.
وأوضح أنه شارك سابقًا بصوته فقط في إحدى نسخ المهرجان، معربًا عن رغبته في التواجد الفعلي خلال النسخ المقبلة، سواء كمقدم أو ضمن فريق العمل، معتبرًا أن هذه النوعية من الفعاليات تعكس شكلًا جديدًا من الترفيه المنظم.

وأكد مجيب أن مستقبل الـ Entertainment في مصر يمكن أن يكون أفضل بكثير، لكنه شدد على ضرورة تدخل الدولة بشكل أكبر لتقنين أوضاع الشركات العاملة في المجال، خاصة في المحافظات مثل الإسكندرية، موضحًا أن هناك كيانات تعمل دون أوراق رسمية أو سجل تجاري، وهو ما يسبب أزمات كبيرة في تنظيم الحفلات ويؤثر على الفنان والجمهور وصورة الصناعة بالكامل.
وأضاف أن هذه الفوضى تؤدي في كثير من الأحيان إلى مشكلات تنظيمية كبيرة داخل الحفلات، مشيرًا إلى أن بعض الجهات غير المؤهلة تعمل فقط من أجل الربح السريع دون دراسة أو تخطيط، ما ينعكس سلبًا على جودة الفعاليات ويعيد الصناعة خطوات للخلف بدلًا من التقدم.
وتطرق إلى فترة ازدهار الحفلات في الإسكندرية خلال عام 2022، موضحًا أن المدينة استضافت عددًا كبيرًا من النجوم، من بينهم محمد منير، تامر حسني، كايروكي، مسار إجباري، تامر عاشور، ورامي جمال، معتبرًا أن تلك المرحلة كانت من أقوى الفترات في المشهد الغنائي بالمحافظات.

وأشاد بشكل خاص بالفنان رامي جمال، مؤكدًا أنه من أكثر الفنانين دعمًا له في مسيرته، واصفًا إياه بأنه فنان محترم وملتزم ويتميز بأخلاق عالية تجاه زملائه وجمهوره، مشيرًا إلى أنه كان سببًا في منحه فرصًا مهمة في بداياته داخل الحفلات.
وفي المقابل، أشار إلى أن تراجع التنظيم في بعض الفترات أدى إلى تغيير نظرة بعض الفنانين تجاه العمل في بعض المحافظات، بسبب التجارب السلبية التي حدثت نتيجة سوء الإدارة وغياب الرقابة، مؤكدًا أن ذلك أثر على صورة السوق بالكامل.

وعن مستقبل البودكاست، أكد مجيب أن المجال يتجه نحو مرحلة أكثر نضجًا وانتشارًا، موضحًا أن مشروعه «الرحلة» يهدف إلى تقديم محتوى مختلف يعتمد على التجارب الحقيقية والملهمة، وليس فقط القصص التقليدية المبنية على المعاناة أو الفقر.
وأشار إلى أنه يحرص على اختيار ضيوفه بناءً على قيمة تجربتهم وتأثيرها، وليس فقط شهرتهم، موضحًا أنه استضاف رجال أعمال وصناع محتوى ومنظمين، بالإضافة إلى شخصيات فنية بارزة، بهدف تقديم نماذج متنوعة للجمهور.

وكشف أن من أبرز الحلقات التي يعتز بها حلقة المنتج وليد منصور، لما تحمله من تفاصيل عن النجاح والسقوط والعودة من جديد، إلى جانب حلقات أخرى مع المخرج خيري بشارة والفنان حسام داغر، مشيرًا إلى أن هذه الحلقات من المتوقع أن تحقق صدى واسع عند عرضها.
وأوضح أن البودكاست بالنسبة له ليس مجرد محتوى ترفيهي، بل وسيلة لصناعة وعي جديد لدى الجيل الأصغر، خاصة جيل «Gen Z»، من خلال تقديم تجارب حقيقية تساعدهم على التفكير بشكل مختلف في الحياة والعمل وريادة الأعمال.
وأضاف أن حلمه الأساسي من البرنامج هو أن يترك أثرًا حقيقيًا في حياة المشاهدين، سواء من خلال فكرة جديدة أو تجربة ملهمة، مؤكدًا أن نجاحه الحقيقي لا يقاس فقط بعدد المشاهدات، بل بمدى تأثير المحتوى على الجمهور.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن أبرز لحظات نجاحه كانت عند تقديمه للفنان محمد منير على المسرح، وكذلك خلال عمله مع الفنان تامر حسني، بالإضافة إلى حلقة المخرج خيري بشارة التي وصفها بأنها لحظة فارقة في مسيرته، معتبرًا أن هذه التجارب منحته شعورًا بأنه أصبح مذيعًا معترفًا به مهنيًا، وليس مجرد مقدم حفلات.