
بقلم / ياسمين حافظ
ما زلت أجاهد رغم بعد الطريق، ورغم أن خطواتي أحيانا تثقلها الأيام، إلا أن قلبي ما زال يؤمن أن لكل مجتهد موعدا مع النور ……
أمضي في عتمة لا أرى نهايتها، لكنني تعلمت أن الظلام لا يعني غياب الفجر، وأن أصعب الطرق قد تكون أقربها إلى الوصول،
احتضنتني المصاعب أكثر مما احتضنتني الراحة، حتى صارت رفيقة الطريق، لا عائقا أمامه، وكلما اشتدت العواصف، ازداد يقيني أن بعد كل ضيق فرجا، وبعد كل صبر جبرا ……
قد تبدو يداي مكبلتين أحيانا، وقد أشعر بالعجز أمام بعض الظروف، لكن روحي ما زالت حرة، وأملي ما زال يتجدد مع كل صباح، لأنني أؤمن أن الله لا يزرع حلما في القلب عبثا …..
أرى أحلامي من بعيد، تلوح لي كأنها تناديني، فأبتسم رغم التعب، وأواصل السعي والسير، أعلم أن الطريق طويل، لكنني على يقين أن لكل خطوة صادقة أثرا، وإن لم أره الآن ….
ولم أعد أخجل من أحلامي، ولا من خيالي… فالخيال الذي يدفعنا إلى العمل، قد يصبح يوما حقيقة نعيشها، وما دامت نوايا القلب صادقة، فلن يكون الوصول مستحيلا …..
مرهق أنا …. لكنني لم أفقد شغفي، ولم ينطفئ في داخلي نور المحاولة، فما زلت أؤمن أن الطريق قد يتعبنا، لكنه لا يخذل من صدق في سعيه، وأخلص في عمله، وتوكل على الله،
وسأظل أجاهد … حتى يأتي اليوم الذي أنظر فيه إلى الخلف، فأدرك أن كل عثرة كانت درسا، وكل دمعة كانت قوة، وكل انتظار كان إعدادا لما كتبه الله لي …..
فما دام في القلب أمل، فالممكن دائما أقرب مما نظن .