تأجيل محاكمة المتهمين بسرقة أسورة أثرية من المتحف المصري إلى 21 ديسمبر

قررت المحكمة المختصة تأجيل محاكمة المتهمين في واقعة سرقة أسورة ذهبية أثرية نادرة من داخل معمل الترميم بالمتحف المصري في التحرير، والتي تعود لأحد ملوك الأسرة الفرعونية الحادية والعشرين، وذلك لجلسة 21 ديسمبر المقبل، لاستكمال نظر القضية والاطلاع على التقارير الفنية المقدمة.
تفاصيل التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة
تعود تفاصيل القضية إلى بلاغ بسرقة قطعة أثرية ثمينة من داخل معمل الترميم، لتباشر النيابة العامة التحقيقات على الفور.
وتسلمت النيابة التقارير الفنية الخاصة بالواقعة، والتي شملت تقارير خبراء الأدلة الجنائية حول رفع البصمات من موقع السرقة، إضافة إلى تقارير تفريغ كاميرات المراقبة في محيط المعمل، فضلًا عن تقرير اللجنة المختصة بفحص آليات تداول القطع الأثرية داخل المتحف.
كما انتقل فريق من النيابة لمعاينة محل الواقعة، عقب ندب خبراء الأدلة الجنائية، واستمع إلى أقوال عدد من مسؤولي المتحف وأفراد الأمن، للوقوف على طريقة تداول الأثر المفقود داخل الأقسام المختلفة، مع التحفظ على المستندات ذات الصلة.

اعترافات المتهمين ومسار بيع الأثر المسروق
وأسفرت تحريات جهات البحث عن تحديد الموظفة المختصة بالمعمل باعتبارها المتهمة الرئيسية في واقعة الاختلاس.
وبناءً عليه، جرى ضبطها رفقة ثلاثة متهمين آخرين.
وباستجواب المتهمة الأولى، أقرت باختلاس الأسورة من محل عملها وتسليمها للمتهم الثاني بقصد بيعها كسوار ذهبي، بعد قيامها بإتلاف الأحجار الكريمة المثبتة بها.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الثاني سلّم القطعة إلى المتهم الثالث، الذي توجه بدوره إلى متهم رابع قام بشرائها باعتبارها قطعة ذهبية خالصة وسبكها، بينما أكدت التحريات حسن نية المتهمين الأخيرين.
مخالفات جسيمة داخل المعمل وتوصيات عاجلة
على ضوء التحقيقات، أمرت النيابة بحبس المتهمين الأول والثاني احتياطيًا، مع إخلاء سبيل المتهمين الآخرين بضمان مالي.
كما كشفت اللجنة المختصة عن وجود مخالفات جسيمة في منظومة العمل داخل معمل الترميم، أبرزها عدم الالتزام بضوابط تسليم وتسلم القطع الأثرية، وغياب التوقيعات الرسمية، وعدم إجراء جرد يومي لخزانة المعمل.
وأوصى التقرير بضرورة إعداد سجلات دقيقة لحركة الأثر والخزانة، ومنع دخول الحقائب الشخصية، وتفتيش العاملين عند الخروج، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة داخل المعمل.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد مسئولية القائمين على إدارة المتحف في تلك الواقعة.
اقرأ أيضا: