الرئيس الإيراني يحسمها.. مفاوضات سويسرا فرصة لتفكيك الأزمات

بقلم / صباح فراج
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن جولة المفاوضات الجارية حالياً في سويسرا. تمثل فرصة استراتيجية وثمينة لتعزيز النشاط الاقتصادي داخل البلاد، وفتح آفاق جديدة للتنمية. وأوضح بزشكيان أن التحرك الدبلوماسي الراهن يضع الملف التنموي والمالي في مقدمة أولوياته، مشيراً إلى أن الجلوس على طاولة المباحثات يهدف بالأساس إلى إيجاد حلول عملية عابرة للأزمات المزمنة التي طالما ضغطت على قطاعات الإنتاج والتجارة الخارجية الإيرانية طوال السنوات الماضية.
المسار المالي والعقبات المفروضة
وتسعى طهران من خلال تصريحات رئيسها إلى حوكمة الأهداف السياسية وربطها مباشرة بالبدائل الاقتصادية المتاحة لتخفيف الأعباء عن المواطنين؛ حيث شدد بزشكيان على أهمية إزالة كافة العقبات القانونية واللوجستية التي تعرقل نمو القطاعات الحيوية. ويرى خبراء أن التركيز على “استعادة الموارد المالية” يعكس رغبة واضحة في تسييل الأصول المجمدة وضمان تدفق العوائد النفطية والتجارية بسلاسة، كجزء أساسي من أي تفاهمات متبادلة يجري تفعيلها تحت مظلة مذكرة التفاهم المشتركة مع واشنطن.
ترقب في الأسواق المحلية لنتائج جولة بورغنشتوك
وتثير هذه التوجهات الرئاسية حالة من التفاؤل الحذر داخل الأوساط الاقتصادية والتجارية في إيران، والتي تترقب ما ستسفر عنه لقاءات منتجع بورغنشتوك السويسري. وبينما يربط الشارع الإيراني تحسن الأوضاع المعيشية بمدى نجاح الدبلوماسية في تفكيك العقوبات، فإن تصريحات بزشكيان توفر غطاءً سياسياً قوياً للفريق التفاوضي للمضي قدماً في إبرام اتفاقيات إجرائية تسهم في إنعاش الأسواق المحلية وإعادة دمج الاقتصاد الإيراني في المنظومة المالية العالمية.