مصر مباشر - الأخبار

قولوا لا لترامب.. معادلة بن غفير الجديدة لرفض التهدئة

بقلم / صباح فراج 

أطلق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. تصريحات قوية طالب فيها بتصعيد العمليات العسكرية ضد الجبهة اللبنانية، رافعاً شعاراً صريحاً يدعو فيه إلى رفض التوجهات الأمريكية الحالية بشأن التهدئة والمتمثل في عبارة “قولوا لا لترامب”. وتأتي هذه الدعوة المباشرة لتعكس حجم الخلاف المتصاعد داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية حول كواليس إدارة الصراع، حيث يسعى اليمين المتطرف إلى فرض خيارات عسكرية هجومية عابرة للضغوط والمقاربات الدبلوماسية التي تحاول واشنطن بلورتها في المنطقة لمنع الانزلاق نحو حرب شاملة.

تباين داخلي وحوكمة الخيارات العسكرية والسياسية

وتمثل مواقف بن غفير تحدياً علنياً للسياسات الميدانية الأخيرة التي تبناها الجيش، والداعية إلى فرملة القصف وتحديد مسارات بديلة لضبط إيقاع المواجهة على الحدود الشمالية. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يهدف إلى الضغط على رئيس الوزراء وحكومة الحرب لتبني استراتيجية أكثر هجومية، مستغلاً المخاوف الشعبية لرفض أي صيغ تفاوضية أو تفاهمات تجري برعاية دولية، مما يعقد جهود حوكمة القرار السياسي والعسكري داخل الدولة العبرية ويبرز عمق الفجوة بين الأجنحة الحكومية المختلفة.

إنعكاسات التراشق السياسي على مسارات التهدئة

وتضع هذه التصريحات الحادة العلاقات الإسرائيلية الأمريكية أمام اختبار جديد، لا سيما مع ترقب الأطراف الإقليمية لمخرجات الجولات الدبلوماسية الجارية خلف الكواليس. وبينما تتحرك واشنطن لوضع أطر ملزمة تضمن إعادة الاستقرار للبلدات الحدودية، فإن إصرار بعض التيارات على خيار التصعيد الشامل يهدد بفرملة هذه الجهود، ويفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة عابرة للحدود قد تعيد رسم الخارطة الأمنية للمنطقة بأكملها بناءً على الحسابات السياسية الداخلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى