ترامب يطالب بـ “عفو رئاسي” عن نتنياهو: “تفرغوا للمواجهة مع إيران واتركوا المعارك القانونية”

بقلم: هند الهواري
واشنطن | في خطوة تعكس عمق التحالف الشخصي والسياسي المثير للجدل، أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعوة صريحة للرئاسة الإسرائيلية بضرورة إصدار عفو شامل عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واعتبر ترامب أن استمرار ملاحقة نتنياهو قضائياً يمثل “ثغرة أمنية” تضعف الجبهة الإسرائيلية في توقيت حرج من تاريخ المنطقة.
إيران أولاً.. عقيدة ترامب لإدارة الصراع
يرى ترامب أن انشغال القيادة الإسرائيلية بالدهاليز القانونية والمحاكمات الداخلية يشتت الانتباه عن التهديد الوجودي الأكبر وهو إيران. وفي تصريحاته، شدد ترامب على النقاط التالية:
- القيادة المتفرغة: ضرورة وجود قيادة سياسية وأمنية غير مكبلة بأزمات داخلية لإدارة الصراع العسكري.
- تجميد الخلافات: تجاوز ما وصفه بـ “تصفية الحسابات السياسية” لصالح الأمن القومي الاستراتيجي.
- الخطر الوجودي: اعتبار البرنامج النووي والنفوذ الإيراني أولوية قصوى تتطلب “وحدة الصف” في تل أبيب.
رسائل سياسية “خلف الحدود”
تمثل دعوة ترامب ضغطاً غير مباشر على مؤسستي الرئاسة والقضاء في إسرائيل، حيث يحاول تكريس فكرة أن “أمن الدولة فوق القانون التقليدي”. كما يرسل ترامب رسالة واضحة لطهران بأن العودة المحتملة لنفوذه أو نفوذ حلفائه ستعني سياسة “القبضة الحديدية” وتكثيف العمليات الاستخباراتية والعسكرية ضد طموحاتها الإقليمية.
تحليل المشهد: تسييس القضاء لصالح الحرب
تفتح هذه التصريحات باباً واسعاً للنقاش حول مدى تدخل السياسة الخارجية في الشؤون السيادية للدول الحليفة. فمطالبة ترامب بالعفو عن نتنياهو ليست مجرد “دعم لصديق”، بل هي محاولة لإعادة صياغة قواعد اللعبة في الشرق الأوسط، حيث يُنظر إلى “القوة العسكرية” كبديل وحيد للاستقرار، حتى لو كان ذلك على حساب المساءلة القانونية والمبادئ الديمقراطية الداخلية.