فضيحة مالية تهز البرلمان الأوروبي.. 1.5 مليون يورو مفقودة في انتخابات 2024 وتحقيقات تفتح أبواب الغموض

كتبت /نجلاء فتحى
كشف البرلمان الأوروبي عن شبهات واسعة تتعلق بسوء استخدام أموال عامة تقدر بنحو 1.5 مليون يورو، تم إنفاقها بشكل غير منضبط خلال حملة انتخابات الاتحاد الأوروبي لعام 2024، وذلك وفق وثائق اطلعت عليها مجلة بوليتيكو الأوروبية.
وأوضح تقرير صادر عن الإدارة المالية في البرلمان، بعد إغلاق الحسابات الخاصة بعام 2024، أن غالبية الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات خالفت القواعد المالية، باستثناء حزب الخضر الأوروبي والحزب الديمقراطي الأوروبي، إلى جانب مؤسستين صغيرتين فقط التزمتا بالضوابط.
وأشار التقرير إلى أن المخالفات تنوعت بين تكاليف مبالغ فيها وغير مبررة، وانتهاكات لقواعد التعاقدات العامة، إضافة إلى استخدام غير مباشر للأموال في دعم أحزاب وطنية داخل دول الاتحاد.
وبلغ إجمالي التمويل المخصص للأحزاب والمؤسسات المشاركة نحو 74 مليون يورو، بينما تبيّن أن ما يقارب 711 ألف يورو من الأموال تم إنفاقها دون مستندات أو عقود صحيحة، أو على خدمات متداخلة، أو أنشطة خارجية تضمنت محتوى مولّدًا بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشكلات في تنفيذ بعض العقود.
كما أشار التقرير إلى حالات مثيرة للجدل، بينها قيام جهات سياسية بمطالبة البرلمان بسداد نفقات لم تتحملها فعليًا، بعد أن حصلت على تمويل من أطراف أخرى ثم طلبت تعويضًا إضافيًا من ميزانية البرلمان، وهي ممارسات وُصفت بأنها متكررة وأثارت جدلًا داخل المؤسسة.
وفي سياق متصل، اعتبر خبراء في الشفافية أن ضعف الرقابة على الأموال العامة يفتح الباب أمام شبهات استغلال واحتيال محتمل، مطالبين بزيادة الرقابة وتعزيز الشفافية في إدارة التمويل السياسي داخل الاتحاد الأوروبي.
وأكد البرلمان الأوروبي أن أي شبهات تتعلق بالفساد أو الأنشطة غير القانونية يتم تحويلها إلى الجهات المختصة، مثل مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي أو الادعاء العام، دون الكشف عن عدد القضايا المحالة.
ورغم رصد المخالفات، أوضح التقرير أن نحو 130 ألف يورو فقط تم تفصيلها بشكل واضح، بينما فضّلت بعض الجهات إعادة الأموال بدلًا من الطعن في نتائج التدقيق المالي.
وفي المقابل، نفت بعض الكيانات السياسية تورطها في أي مخالفات، مؤكدة أن هذه الإجراءات تعد “روتينية سنوية” ضمن مراجعات الحسابات.