من “الكرامة” إلى “البناء”.. البرهان يستنهض سواعد السودانيين لإعمار الديار وترميم القلوب

بقلم / هند الهواري

​بين ركام المنازل وأحلام الاستقرار، يواجه السودانيون اليوم سؤالاً مصيرياً: هل تكفي السواعد لإعادة بناء ما دمرته المدافع، أم أن ترميم القلوب هو التحدي الأصعب؟

نداء العودة.. معركة البناء القادمة

​في تحول لافت يعكس ترتيب أولويات المرحلة، دعا الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، المواطنين بضرورة الاستعداد للعودة وإعمار ديارهم التي تضررت. وأوضح البرهان أن معركة البناء القادمة لا تقل أهمية عن “معركة الكرامة”، مشدداً على أن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية لضمان استدامة السلام الاجتماعي ومنع تمزق النسيج السوداني مجدداً.

استنهاض الروح الوطنية وتجاوز المرارات

​وتشير القراءات التحليلية لهذا النداء إلى أن رئيس مجلس السيادة يهدف من خلال دعوته إلى استنهاض الروح الوطنية وتجاوز مرارات النزاع. وأكد البرهان أن الدولة تضع ملفات:

  • ​إعمار المناطق المتضررة.
  • ​تأهيل البنية التحتية المنهكة. على رأس اهتماماتها، معتبراً أن تكاتف السودانيين وتناسي الخلافات هو الطريق الوحيد لبعث الحياة في المدن التي أرهقها الصراع، وأن عودة المواطن إلى دياره هي الضمانة الأكيدة لاستقرار الدولة.

تحدي الواقع ورسائل الطمأنة

​ويرى مراقبون أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل هذه الدعوات إلى واقع ملموس يشعر به النازحون واللاجئون. وقد حمل خطاب البرهان رسالة طمأنة واضحة بضرورة تماسك الجبهة الداخلية لمواجهة تحديات الإعمار، مراهناً على قدرة السودانيين في تحويل هذه المحنة إلى فرصة لبناء وطن يسع الجميع تحت راية الهوية الوطنية الموحدة.

سؤالنا للقارئ:

مع انطلاق قطار الدعوات الرسمية للعودة.. هل ينجح السودانيون في طي صفحة الماضي وترميم نسيجهم الاجتماعي لبناء مستقبل عصي على الانكسار؟ شاركونا بآرائكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى