اقتصاد العالم فوق صفيح ساخن”.. اجتماعات الربيع بواشنطن تبحث إنقاذ النمو من “مقصلة” التوترات الإيرانية

بقلم : هند الهواري
تتجه أنظار المؤسسات المالية والقوى الاقتصادية الكبرى غداً صوب العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تنطلق فعاليات “اجتماعات الربيع” لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في دورة استثنائية توصف بأنها “الأكثر تعقيداً” منذ سنوات، إذ تأتي هذه الاجتماعات في وقت يترنح فيه الاقتصاد العالمي تحت وطأة الضغوط الناتجة عن تداعيات الحرب الإيرانية، والتي تسببت في حالة من الارتباك الشديد في أسواق الطاقة العالمية وهددت أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وفي سياق الملفات المطروحة على طاولة النقاش، أوضح مراقبون أن أجندة هذا العام لم تعد تقتصر على السياسات النقدية التقليدية، بل باتت تركز بشكل أساسي على كيفية امتصاص صدمات “حرب إيران” التي أدت إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط والغذاء، مشددين على أن استمرار هذا النزاع يهدد بتفجير موجة تضخمية عالمية جديدة قد تعصف بمكاسب التعافي الهشة، وفي ضوء ذلك، من المتوقع أن تشهد الاجتماعات نقاشات حادة حول سبل تأمين سلاسل الإمداد العالمية وتقليل الاعتماد على ممرات التجارة المهددة.
وتأتي هذه التحركات الدولية في ظل مخاوف جدية من دخول عدد من الاقتصادات الكبرى في نفق “الركود التضخمي”، حيث يرى خبراء الصندوق والبنك الدولي أن تداخل السياسة بالعسكرية في ملف إيران خلق حالة من “عدم اليقين” أدت لتباطؤ معدلات النمو العالمي، وهو ما يضع صناع القرار في واشنطن أمام تحدٍّ تاريخي لصياغة استراتيجية إنقاذ تضمن تدفق الموارد الأساسية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الاجتماعات من توصيات قد تغير خريطة التعامل مع الأزمات الجيوسياسية الراهنة.

