مستقبل العاصمة في “أيدٍ أمينة”: راندة المنشاوي تضع صيانة “النهر الأخضر” وتشغيل R5 تحت المجهر

بقلم: مي أبو عوف
في جولة ميدانية مكثفة تعكس إصرار الدولة على الحفاظ على مكتسبات النهضة العمرانية، تفقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم السبت، المواقع الاستراتيجية بقلب العاصمة الإدارية الجديدة. تركزت الجولة على محورين أساسيين: الحفاظ على استدامة “النهر الأخضر” وتسريع وتيرة العمل في أيقونة السكن الراقي، حي “جاردن سيتي الجديدة” (R5).
النهر الأخضر: أكبر رئة خضراء عالمية تحت الرقابة
شددت الوزيرة خلال تفقدها لمنطقة الحدائق المركزية «النهر الأخضر» على أن الصيانة الدورية ليست خياراً بل ضرورة قصوى. وأوضحت أن هذا المشروع، الذي يمتد لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات بمساحة 1000 فدان، يجب أن يظل في أبهى صوره كواجهة حضارية عالمية. وتابعت بنفسها أعمال صيانة البحيرات والمسطحات الخضراء، موجهة برفع كفاءة أنظمة التشغيل لضمان تجربة ترفيهية فريدة للجمهور.
جاردن سيتي الجديدة: سباق مع الزمن لاستعادة سحر القاهرة الخديوية
وفي الحي السكني الخامس (R5)، أصدرت المهندسة راندة المنشاوي تعليمات حازمة برفع وتيرة العمل عبر:
- نظام الورديات: تكثيف أعداد العمالة للعمل على مدار الساعة.
- التوازي لا التوالي: تنفيذ أعمال المرافق والبنية التحتية بالتزامن مع التشطيبات المعمارية النهائية.
- الطراز الخديوي: الحفاظ على التفاصيل المعمارية الدقيقة التي تحاكي “القاهرة الخديوية” في الفيلات والقصور البالغ عددها 107 وحدة، والمباني السكنية الراقية.
من جانبه، أكد جهاز العاصمة الإدارية أن حي R5 يمثل نقلة نوعية في مفهوم السكن، حيث يجمع بين عراقة التصميم الفرنسي الكلاسيكي وأحدث تكنولوجيا المدن الذكية، ليوفر حياة متكاملة على مساحة 1000 فدان.
من رأيي:
هذه المتابعة اللصيقة من قِبل وزارة الإسكان تبرهن على أن العاصمة الإدارية تجاوزت مرحلة “الإنشاء” لتنتقل إلى مرحلة “الاستدامة والجودة”. إن التركيز على تفاصيل الصيانة في النهر الأخضر يقطع الطريق على أي مخاوف بشأن تراجع المظهر الجمالي للمشروعات القومية بمرور الوقت. التحدي الآن هو الحفاظ على هذا الإيقاع المرتفع حتى اكتمال تسليم كافة وحدات حي جاردن سيتي، ليصبح شاهداً على قدرة المهندس المصري على مزج التاريخ بالمستقبل.


