وحشية داخل العناية المركزة.. 14 دقيقة تعذيب لرضيعة تهز تركيا وتفجر غضباً واسعاً

بقلم: ياسر الدشناوي
في واقعة صادمة تجردت فيها ممرضة من أسمى معاني الإنسانية، ضجت الأوساط التركية بجريمة مروعة شهدتها أروقة أحد المستشفيات بمدينة كهرمان مرعش، حيث كشفت كاميرات المراقبة عن تعرض رضيعة لم يتجاوز عمرها 5 أيام لتعذيب وحشي ومستمر داخل غرفة العناية المركزة لحديثي الولادة.
كواليس الجريمة: 14 دقيقة من الرعب
انكشفت الفضيحة الطبية بعد ملاحظة ممرضة أخرى تورماً غير طبيعي في ساق الطفلة اليسرى. وبمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، صُدم الجميع بمقاطع توثق قيام الممرضة بضرب الرضيعة بعنف على رأسها وتعنيفها جسدياً أثناء سحب عينة دم، في اعتداء وحشي استمر لـ 14 دقيقة متواصلة دون رحمة بضعف الطفلة.
آثار كارثية وإعاقة دائمة
لم يتوقف الأمر عند حد الألم اللحظي، بل أسفر الاعتداء عن نتائج مأساوية سترافق الطفلة طيلة حياتها، حيث أثبتت الفحوصات الطبية والتحقيقات:
- إصابة الرضيعة بكسر في الساق.
- تعرضها لـ إعاقة ذهنية دائمة نتيجة الضرب المتكرر والقوي على الرأس في أيامها الأولى.
حكم “مخفف” وتعتيم استمر 3 سنوات
أثارت القضية تساؤلات قانونية وأخلاقية كبرى، خاصة بعد صدور حكم أولي بالسجن 3 سنوات فقط بحق الممرضة، وهو ما وصفه حقوقيون ومنصات التواصل الاجتماعي بالحكم “الهزيل” الذي لا يتناسب مع تدمير حياة إنسانة.
والأكثر غرابة في تفاصيل الواقعة، هو أن والدي الرضيعة لم يعلما بما جرى لابنتهما إلا بعد مرور 3 سنوات، حين تم استدعاؤهما من قبل المحكمة، إذ تعود الحادثة الأصلية لعام 2021، وسط اتهامات للمستشفى بمحاولة التستر على الجريمة طوال تلك المدة.
تحرك قانوني للمطالبة بالعدالة
من جانبه، أكد محامي الطفلة في تصريحات لوسائل الإعلام التركية، أن ما حدث هو “جريمة تعذيب مكتملة الأركان” وليس مجرد إهمال طبي أو اعتداء عابر، مطالباً بضرورة إعادة النظر في العقوبة لتكون رادعة لكل من تسول له نفسه انتهاك براءة الأطفال أو خيانة أمانة المهنة الطبية.
تسببت هذه القضية في موجة غضب عارمة بتركيا، وسط مطالبات شعبية بتشديد الرقابة الصارمة على أقسام العناية المركزة لحديثي الولادة لضمان حماية الأطفال من أي انتهاكات مستقبلية.




