الإقتصاد

الجنيه المصري يرتفع لأعلى مستوى منذ 20 شهراً بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي

بقلم: رحاب أبو عوف

​شهد سوق الصرف المصري اليوم، الأحد 25 يناير 2026، تحولاً دراماتيكياً لصالح العملة الوطنية؛ حيث حقق الجنيه المصري مكاسب قوية بنهاية التعاملات، مرتفعاً بنحو 9 قروش مقابل الدولار الأمريكي. وبهذا الصعود، يسجل الجنيه أعلى مستوياته الرسمية منذ قرابة عامين، وتحديداً منذ قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، مما يعكس تعافياً ملموساً في تدفقات السيولة الأجنبية.

سعر الصرف الرسمي وتوقيت الطفرة

​وفقاً للبيانات الختامية الصادرة عن البنك المركزي المصري، جاءت خريطة أسعار الصرف كالتالي:

  • متوسط السعر الرسمي: استقر عند 47.01 جنيه للشراء و 47.11 جنيه للبيع.
  • البنوك الكبرى (الأهلي، CIB، البركة): سجلت مستويات تنافسية عند 47.44 جنيه للشراء و 47.54 جنيه للبيع.
  • أعلى سعر في السوق: رُصد في مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك تنمية الصادرات عند 47.51 جنيه للشراء.

أسباب القفزة: لماذا استعاد الجنيه قوته؟

​أرجع المحللون والخبراء هذا الأداء الإيجابي إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المتضافرة:

  1. جاذبية أذون الخزانة: تدفق استثمارات أجنبية ضخمة نحو أدوات الدين الحكومية، مدفوعة بعوائد حقيقية مجزية وثقة متزايدة في استقرار الاقتصاد الكلي.
  2. وفرة السيولة الدولارية: نجاح الجهاز المصرفي في تلبية طلبات المستوردين والشركات بمرونة عالية، مما أدى إلى انحسار تام لعمليات المضاربة.
  3. نجاح السياسة النقدية: تباطؤ معدلات التضخم واتباع سياسات مرنة ساهمت في تعزيز “قيمة الجنيه” كوعاء ادخاري واستثماري جاذب.

دلالات الاستقرار النقدي

​يعكس وصول الجنيه لهذه المستويات نجاح خطة الدولة في تخفيف الضغوط التمويلية وتحسين ميزان المدفوعات. كما يؤكد تباين الأسعار الطفيف بين البنوك وجود “سوق حر” حقيقي تحكمه آليات العرض والطلب، مع وجود وفرة واضحة في المعروض من العملة الصعبة داخل القنوات الرسمية.

​وتوقع خبراء أن يستمر هذا الأداء المستقر مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، مما يساهم في خفض تكلفة الاستيراد ودعم جهود كبح جماح التضخم في الأسواق المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى