جاذبية العقار المصري تتخطى الحدود.. 1.7 مليار دولار استثمارات أجنبية وقفزة نمو تلامس 54%

بقلم/ محمود ناصر جويده
برهن القطاع العقاري المصري مجدداً على كونه الحصان الرابح في سباق جذب رؤوس الأموال، محققاً قفزة نوعية بلغت 54% في صافي مشتريات الأجانب خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. ووفقاً لأحدث المؤشرات، استقطب القطاع تدفقات نقدية بقيمة 1.7 مليار دولار، مقابل 1.11 مليار دولار عن ذات الفترة من العام الماضي، مما يؤكد صدارة مصر كوجهة استثمارية آمنة في المنطقة رغم تقلبات الاقتصاد العالمي.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن الزخم الاستثماري لم يتوقف عند شراء الوحدات الجاهزة، بل امتد ليشمل تأسيس وتوسعة الكيانات القائمة؛ حيث بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة لتأسيس شركات جديدة أو زيادة رؤوس الأموال نحو 800.8 مليون دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، مما يعكس رغبة مؤسسية في التوسع داخل السوق المصري الواعد.
وعلى صعيد المشروعات القومية الكبرى، تبرز منطقة “علم الروم” بالساحل الشمالي الغربي كأيقونة جديدة للاستثمار الدولي، لا سيما مع دخول شركة “الديار” القطرية في شراكة استراتيجية مع هيئة المجتمعات العمرانية. وقد قطعت الدولة شوطاً تنفيذياً كبيراً بتجهيز الموقع وصرف التعويضات اللازمة وتدشين مناطق السكن البديل، مما يمهد الطريق لتحويل الساحل الشمالي إلى مركز جذب سياحي وعقاري عالمي على مدار العام.
وفي قراءة شاملة للميزان الاستثماري، سجل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر تدفقاً للداخل بقيمة 12.2 مليار دولار، مع استقرار ملحوظ في القطاعات غير البترولية التي بلغت مساهمتها 11.6 مليار دولار. وتأتي هذه الأرقام لتعزز من ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الدولة المصرية على استدامة تدفقات السيولة الأجنبية، مدفوعة بصفقات كبرى ومشروعات تنموية تغير خارطة الاستثمار العقاري في الشرق الأوسط.


