من منبر الأمم المتحدة.. رياض منصور: “طوق النجاة” في غزة يبدأ بوقف إطلاق النار وينتهي بدولة فلسطينية مستقلة

بقلم: نجلاء فتحي
في خطاب حمل رسائل الصمود والأمل بـ “السلام العادل”، أكد السفير رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يكن مجرد تهدئة عسكرية، بل كان “طوق نجاة” أنقذ حياة آلاف الأبرياء، مشدداً على أن هذا الهدوء يجب أن يكون جسراً نحو حل شامل ينهي معاناة الشعب الفلسطيني للأبد.
فلسطين.. شريك في “سلام الحقيقة”
وخلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط، رسم “منصور” صورة مأساوية لما خلفته الحرب من إبادة لأسر كاملة في غزة، مؤكداً للعالم أن فلسطين كانت وستظل “شريكاً موثوقاً” في أي عملية سلام، شريطة أن تكون النوايا دولية صادقة لتحقيق العدالة لا الهيمنة.
ثوابت الدولة والقدس والانسحاب الكامل
واستعرض مندوب فلسطين في كلمته عدة ركائز أساسية لضمان استقرار المنطقة، أبرزها:
- وحدة الإدارة: الترحيب بجهود اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة كخطوة نحو ترتيب البيت الداخلي.
- السيادة الكاملة: التأكيد على حتمية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
- إنهاء الاحتلال: ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الشامل من قطاع غزة ووقف كافة أشكال العدوان.
تحذير من “فخ التهجير” والاستيطان
ولم يخْلُ خطاب منصور من التحذيرات الصريحة؛ حيث نبّه المجتمع الدولي من خطورة المخططات الاستيطانية المتسارعة في الضفة الغربية، وأي محاولات مشبوهة لتهجير الفلسطينيين قسرياً. كما شدد على أن المساس بـ وكالة “الأونروا” هو طعنة في قلب الجهود الإنسانية، مطالباً بضرورة حماية دورها في تقديم المساعدات الحيوية للضحايا.
واختتم منصور كلمته بالتأكيد على أن السلام المستدام لن يتحقق إلا بصون الأرض الفلسطينية وحقوق شعبها التاريخية، محذراً من أن سياسات الهيمنة الإسرائيلية ستقضي على ما تبقى من فرص للتعايش.



