أسعار التنجستن تقفز لأعلى مستوى تاريخي وسط قيود صينية وشح المعروض العالمي

بقلم: رحاب أبو عوف
قفزت أسعار التنجستن في يناير إلى مستويات قياسية، مدفوعة بتراجع المخزونات، وقيود التصدير الصينية، وارتفاع الطلب الصناعي، ما دفع الشركات العالمية إلى سباق محموم لتأمين الإمدادات في سوق يعاني أصلاً من شح المعروض.
سجلت أسعار بارا تنجستات الأمونيوم، المستخدمة في إنتاج معدن التنجستن، مستويات غير مسبوقة في الصين عند 1,125 إلى 1,150 دولارًا للوحدة المترية، فيما بلغ السعر في روتردام نحو 1,100 دولار، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة وفق موقع (إنفستنج) الأمريكي.
ويعد التنجستن معدنًا صناعيًا بالغ الأهمية لصلابته العالية وأعلى نقطة انصهار بين المعادن، ويُستخدم أساسًا في صناعة أدوات القطع وأجزاء مقاومة التآكل، إضافة إلى مكونات الطيران والدفاع وتوربينات الغاز والإلكترونيات.
وتسيطر الصين على الجزء الأكبر من تعدين ومعالجة التنجستن عالميًا، وقد أعلنت ضوابط تصدير صارمة تشمل الحصول على تصاريح حكومية قبل الشحن، مع السماح فقط لـ15 شركة بتصدير المعدن، مما أدى إلى تقليل المعروض العالمي. كما خفضت الصين حصة التعدين بنسبة 6.5% في 2025، بينما ارتفع الاستهلاك المحلي نتيجة لتسارع وتيرة التصنيع، ما عزز ضغوط العرض.
إنتاج التنجستن خارج الصين محدود، ويقوده كل من فيتنام وروسيا، مع حصص أصغر في رواندا وبوليفيا والنمسا وإسبانيا، ليصل الإجمالي إلى بضعة آلاف الأطنان سنويًا مقابل نحو 67 ألف طن في الصين. وقد أثرت الضوابط الجديدة على الصادرات الموجهة لليابان، أحد أكبر المستوردين للمواد الصينية ذات الاستخدام المزدوج.
وتنعكس هذه الطفرات السعرية على تكاليف الإنتاج الصناعي، مما يجعل التنجستن مؤشرًا مهمًا لاتجاهات التصنيع المتقدم.
من رأيك:
هل تعتقد أن الاعتماد الكبير على الصين في إنتاج التنجستن يشكل تهديدًا لاستقرار الأسواق العالمية؟ وهل يمكن أن تدفع هذه الطفرات الأسعار الشركات للبحث عن بدائل أو إعادة النظر في سلاسل التوريد؟