خبير اقتصادي: الذهب يتحول إلى احتياطي سيادي عالمي وقد يصل لـ 6 آلاف دولار للأوقية

بقلم: رحاب أبو عوف
أكد الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، أحمد عزام، أن الارتفاعات القياسية التي تشهدها أسعار الذهب تعكس تحولاً جذرياً في دور المعدن الأصفر على الساحة الدولية. وأوضح أن الذهب لم يعد مجرد أداة للمضاربة، بل أصبح احتياطياً سيادياً استراتيجياً تعتمد عليه البنوك المركزية الكبرى لمواجهة تصاعد المخاطر الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على السياسات النقدية العالمية.
المشتريات المركزية وتراجع الدولار
وأوضح عزام، خلال تصريحاته لبرنامج «أرقام وأسواق» عبر قناة أزهري، أن المحركين الرئيسيين لموجة الصعود التاريخية هما:
- المشتريات المكثفة للبنوك المركزية: والتي تجاوزت حاجز الـ 1000 طن سنوياً في الأعوام الأخيرة.
- تراجع قوة الدولار الأمريكي: بالتوازي مع المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية الأمريكية والتوجه نحو التخلص من التبعية للعملة الواحدة.
وأضاف أن الذهب يتمتع بميزة فريدة كونه أصلاً بلا هوية سياسية، فلا يرتبط بنظام مالي أو دولة بعينها، مما يجعله الملاذ الأول في ظل السياسات الحمائية العالمية المتزايدة.
توقعات الأسعار: هل نرى الأوقية بـ 6000 دولار؟
وحول الرؤية المستقبلية للمعدن النفيس، اعتبر عزام أن وصول السعر إلى 6000 دولار للأوقية هو سيناريو واقعي تماماً إذا استمرت الظروف الراهنة. وأشار إلى أن:
- الذهب حقق مكاسب بين 18% و20% منذ مطلع العام الجاري.
- هناك احتمالات قوية لبلوغ مستوى 6,500 دولار للأوقية في حال استمرار الزخم الصعودي دون حدوث تصحيحات سعرية عنيفة.
واختتم تصريحاته مؤكداً أن هذه الارتفاعات لا تشير حتى الآن إلى تكوّن “فقاعة سعرية”، بل هي تسارع طبيعي للأسعار عند مستوياتها القياسية نتيجة الطلب التحوطي الضخم.
رأيك يهمنا:
“يرى متابعون أن الذهب يواصل فرض نفسه كلاعب رئيسي في معادلة الأمان المالي وسط فقدان الثقة في الأدوات المالية التقليدية.. فهل تعتقد أن الاستثمار في الذهب حالياً هو القرار الأفضل، أم أن الأسعار وصلت لمرحلة التشبع؟”
شاركونا آراءكم في التعليقات.