رسائل ترمب الصارمة.. رسوم جمركية بانتظار كل من يمد كوبا بالوقود

*كتبت : هايدي سامي*
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يمنح واشنطن صلاحية فرض رسوم جمركية عقابية على الدول التي تورد النفط إلى كوبا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توظيف البيت الأبيض للأدوات الاقتصادية كأداة ضغط لتوجيه ورسم معالم السياسة الخارجية الأمريكية.
وبموجب هذا القرار، أُسندت إلى وزارة التجارة مهمة رصد وحصر الدول الموردة للنفط إلى كوبا، على أن تترك صلاحية تحديد نسب الرسوم الجمركية وتقدير حجم العقوبات المالية لاحقاً لكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.
*كوبا بين ضغوط واشنطن والمخاوف الأوروبية*
تزامن صدور قرار ترمب مع مفارقة دبلوماسية؛ حيث جاء بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، عن إجراء محادثة “ودية” مع نظيرها الأمريكي.
وعلى الرغم من أن النقاش تناول الملفات التجارية، إلا أن شينباوم أكدت أن المحادثات لم تتطرق إلى الملف الكوبي.
ويأتي هذا الضغط الأمريكي في وقت حرج لهافانا؛ فمع انحسار الدعم الفنزويلي الذي استمر لسنوات بنظام “النفط مقابل الكوادر”، برزت المكسيك كشريان حياة شبه وحيد للطاقة في كوبا.
وهذا المشهد دفع دبلوماسيين أوروبيين لتسليط الضوء علي كارثة إنسانية وشيكة في حال نجاح ترامب في قطع ما تبقى من إمدادات الوقود الحيوية.
وتأتي هذه القيود الجمركية استكمالاً لسياسة واشنطن في تجفيف منابع الطاقة عن كوبا، وهي السياسة التي تصاعدت بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو”.
وقد لخص الرئيس ترمب موقفه بكلمات قاطعة قائلاً: “لن يذهب نفط أو أموال إلى كوبا بعد الآن، صفر!”، معتبراً أن الخيار الوحيد أمام الجزيرة هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق “قبل فوات الأوان”.
*برأيك، هل ستنجح العقوبات الأمريكية على كوبا في تحقيق أهداف واشنطن؟*