اخلاقنامصر مباشر - الأخبار

الكيان لا عهد له: اتفاقيات على الورق وقنابل في الواقع

كتبت / دعاء علي ـ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٥

 

هدنات زائفة.. كيف يحوّل الكيان السلام إلى سلاح؟!

 

مهما تكرّرت اتفاقيات وقف إطلاق النار، ومهما أُعلنت الهدنات باسم “السلام”، الحقيقة على الأرض تقول إن القصف لم يتوقف، والعدوان مستمر بنفس الوحشية.

الكيان اعتاد اللعب على ورقة “الاتفاقيات”، ليس بحثًا عن السلام، بل كوسيلة لكسب الوقت. كل هدنة جديدة ليست سوى استراحة مؤقتة للرصاص، يستغلها لترتيب صفوفه، وإعادة تموضعه، أو تنفيذ أهدافه المخفية تحت ستار “الهدنة”.

 

الخرق الجديد: غارة على النصيرات

 

شنّ الجيش الإسرائيلي منذ قليل غارة جوية على مخيم النصيرات وسط غزة، مستهدفًا عنصرًا من حركة الجهاد الإسلامي، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح الجيش الإسرائيلي يوم السبت أن قواته نفذت “ضربة محددة” على شخص في وسط قطاع غزة كان يخطط لمهاجمة قوات إسرائيلية.

دخل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تدعمه الولايات المتحدة، حيز التنفيذ بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية بعد أكثر من عامين من بدء الحرب في قطاع غزة، لكن كل طرف اتهم الآخر بانتهاك الاتفاق.

وأعلنت إسرائيل استهداف عضو في حركة الجهاد الإسلامي، بينما لم تعلق الحركة الفلسطينية المسلحة على هذا الادعاء فورًا.

وقال شهود عيان لرويترز إنهم شاهدوا طائرة مسيرة تضرب سيارة وتشعل فيها النار، فيما أفاد مسعفون محليون بإصابة أربعة أشخاص، ولم ترد أنباء فورية عن وفيات.

كما أفاد شهود أن دبابات إسرائيلية قصفت المناطق الشرقية من مدينة غزة، أكبر منطقة حضرية في القطاع، ولم يستجب الجيش الإسرائيلي لطلبات التعليق.

وذكرت عدة مواقع إعلامية إسرائيلية أن إسرائيل، في تراجع عن سياسة منع دخول القوات الأجنبية، سمحت لمسؤولين مصريين بدخول قطاع غزة للمساعدة في تحديد مكان جثث الرهائن الذين أسروا في الهجوم الذي قادته حماس على المجتمعات الإسرائيلية في ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، والذي أشعل فتيل الحرب.

وفي إطار اتفاق وقف إطلاق النار، قالت حماس إنها ستعيد جميع الرهائن الذين اختطفتهم، لكن رفات ١٣ منهم لا تزال داخل القطاع.

 

بين الورق والدم.. الكيان يخدع العالم باسم الهدنة

 

ما يحدث اليوم ليس جديدًا. كل مرة يُعلن فيها عن اتفاق أو وقف لإطلاق النار، نكتشف لاحقًا أن الهدنة كانت مجرد خدعة، خطوة مدروسة تهدف إلى تهدئة “الصوت العالمي” أو إسكات الإعلام الذي ينقل صور الدم والمعاناة.

الكيان يظهر نفسه كطرف “عاقل” يسعى للسلام، بينما في الواقع يواصل عدوانه في مناطق أخرى، أو يستغل الهدنة لتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية، مثل استلام رهائن أو كسب وقت لتوسيع نطاق القتال بعد هدء الغضب الدولي.

 

سلام على الورق.. حرب في الواقع

 

الواقع في غزة يكشف الحقيقة: سلام زائف يُكتب على الورق، ودم حقيقي يُسكب في الشوارع.

الاحتلال لم يلتزم بأي اتفاق، وكل توقيع يأتي بعده خرق جديد، وكأن الهدنة كانت مجرد غطاء مؤقت لجريمة أكبر.

وفي الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالمصطلحات الدبلوماسية، لا يزال الأطفال يموتون، والبيوت تهدم، وغزة تدفع ثمن اتفاقيات بلا عهد ولا نية للسلام.

اتفاقيات السلام أصبحت غطاء للكيان، والعدوان مستمر كأن الورق مجرد ديكور يلمّع صورة القاتل.

 

الخلاصة: الكيان لا عهد له

 

في زمن يوقّع فيه القاتل على الهدنة وإيده لا تزال على الزناد، لا يمكن الحديث عن سلام، ولا يمكن تصديق أي اتفاق.

لأن السلام الحقيقي لا يبدأ من توقيع، بل يبدأ من ضمير حي.. ويد لا تعرف الغدر.

 

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى