أجنحة أندوريل تحلق فوق نيسان.. خطة أمريكية لإنتاج المسيرات

بقلم / صباح فراج
تخوض شركة الدفاع الأميركية الناشئة أندوريل Anduril Industries مفاوضات متقدمة. للاستحواذ على أحد المصانع التابعة لشركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات، بهدف تحويله إلى مركز متطور ومحوري لإنتاج الطائرات المسيرة والأنظمة الدفاعية الذاتية القيادة. وتعكس هذه الخطوة غير المسبوقة رغبة الشركة الأميركية في نقل ثقلها الإنتاجي إلى قلب منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مستغلة البنية التحتية الصناعية المتقدمة لليابان والخبرات الهندسية العريقة لعمالقة صناعة السيارات لتسريع وتيرة إنتاج التقنيات العسكرية الحديثة.
تحولات قطاع التكنولوجيا الدفاعية
ويمثل سعي أندوريل لشراء منشأة صناعية تابعة لشركة نيسان تحولاً جوهرياً في طبيعة التحالفات الاقتصادية، حيث باتت شركات تكنولوجيا الدفاع تبحث عن خطوط إنتاج ضخمة وقابلة للتطوير السريع لمواجهة الطلب العالمي المتزايد على المسيرات. ويرى خبراء اقتصاد وعسكريون أن هذه الصفقة، في حال إتمامها، ستوفر لـ”أندوريل” ميزة تنافسية هائلة عبر دمج أساليب الإنتاج الكمي المتبعة في قطاع السيارات مع برمجيات الذكاء الاصطناعي الدفاعية، مما يقلص التكاليف والزمن اللازم لتوريد الأنظمة غير المأهولة لحلفاء واشنطن.
الأبعاد الجيوسياسية لإنتاج المسيرات الأميركية على الأراضي اليابانية
تتجاوز هذه المفاوضات البُعد التجاري السطحي لتتقاطع مع الاستراتيجيات الأمنية المشتركة بين واشنطن وطوكيو، خاصة في ظل مساعي اليابان لتعزيز قدراتها الدفاعية وتوطين صناعات التكنولوجيا العسكرية بالتعاون مع الشركات الأميركية. ويشير محللون إلى أن تحويل مصنع سيارات ياباني إلى ترسانة لإنتاج المسيرات يبعث برسائل جيوسياسية قوية إلى القوى الإقليمية في آسيا، كما يؤكد على تنامي دور الشركات التكنولوجية الدفاعية الجديدة في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العسكري العالمي بعيداً عن المقار التقليدية.