وثائق وحكايات

حدث في مثل هذا اليوم .. محاولة اغـ ـتيال الرئيس جمال عبد الناصر في حـ ـادثة المنشية

كتبت/ دعاء علي: ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥

 

في السادس والعشرين من أكتوبر عام 1954، شهدت مصر واحدة من أخطر اللحظات في تاريخها الحديث، حينما نجا الرئيس جمال عبد الناصر من محاولة اغتيال أثناء إلقائه خطابًا جماهيريًا في ميدان المنشية بالإسكندرية. كان الخطاب يُبَث على الهواء مباشرة، وتحوّل المشهد من هتافات جماهيرية إلى ذهول وصراخ بعد سماع دوي الطلقات.

 

 

تفاصيل الحادثة

أثناء إلقاء عبد الناصر كلمته أمام الآلاف، أُطلقت عليه عدة رصاصات من أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين يُدعى “محمود عبد اللطيف”. الرصاصات لم تصبه، لكنها أصابت سبعة أشخاص من الحضور.

المفارقة أن عبد الناصر لم يهرب أو يتراجع، بل وقف ثابتًا وقال عبارته الشهيرة التي ما زالت تُروى في كتب التاريخ: “دمي فداء لمصر”.

فَـتحولت هذه اللحظة إلى نقطة فاصلة في علاقته بجماعة الإخوان المسلمين، حيث تلاها حملة اعتقالات واسعة ومحاكمات انتهت بإعدام عدد من قادة الجماعة.

 

 

خلفيات سياسية

جاءت الحادثة في وقت كانت فيه العلاقة بين عبد الناصر والإخوان تمرّ بتوتر حاد، بعد أن كانوا حلفاء في بداية ثورة يوليو 1952.. الخلافات تفجّرت حول هوية الدولة الجديدة بين الطابع القومي الذي تبناه عبد الناصر والرؤية الإسلامية السياسية التي تبناها الإخوان.

 

فترة حكم جمال عبد الناصر

تولى جمال عبد الناصر الحكم رسميًا في عام 1956 بعد إزاحة محمد نجيب، واستمر رئيسًا لمصر حتى وفاته في سبتمبر 1970، أي قرابة 14 عامًا من الحكم، ترك خلالها بصمته في التاريخ العربي والعالمي، سواء في سياساته القومية أو في موقفه من الاستعمار والصهيونية.

 

وختامًا: حادثة المنشية لم تكن مجرد محاولة اغتيال فاشلة، بل كانت نقطة تحوّل في مسار الدولة المصرية، رسمت ملامح الصراع السياسي في الداخل، ورسّخت صورة عبد الناصر كزعيم لا يخاف الموت وهو يخاطب شعبه.

 

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى