تكنولوجيا

لحماية النشء.. “الأعلى للإعلام” يقرر حجب لعبة “روبلوكس” في مصر بالتنسيق مع “تنظيم الاتصالات”

بقلم: نور عبد القادر

​في خطوة حاسمة لحماية الأمن المجتمعي والتربوي، أعلن الأستاذ عصام الأمير، نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، صدور قرار رسمي بـ حجب لعبة “روبلوكس” (Roblox) داخل جمهورية مصر العربية. جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم الأحد، مؤكداً بدء التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لوضع القرار موضع التنفيذ الفوري.

تحرك برلماني لمواجهة “مخاطر الرقمية”

​استند القرار إلى الاقتراح المقدم من النائبة الدكتورة ولاء هرماس رضوان، والذي حذرت فيه من التداعيات السلوكية والأخلاقية للمنصة على الأطفال. وشددت النائبة على أن تقنين أو حظر مثل هذه المنصات بات “ضرورة حتمية” لضمان سلامة النشء والحفاظ على القيم التربوية الأصيلة.

لماذا “روبلوكس”؟.. 5 مخاطر رصدها التقرير

​استعرضت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات بمجلس الشيوخ مذكرة بحثية مفصلة كشفت عن ثغرات خطيرة في المنصة، أبرزها:

  1. المحتوى غير الخاضع للرقابة: وجود مشاهد وحوارات تتنافى مع القيم المجتمعية والسنية للأطفال.
  2. الاختراق الأمني وسلوك الغرباء: إمكانية التواصل المباشر بين الأطفال وأشخاص مجهولين (Pedophiles)، مما يشكل تهديداً أمنياً مباشراً.
  3. الاستنزاف الاقتصادي: أنظمة الشراء داخل اللعبة (Robux) التي تشجع الأطفال على الإنفاق المالي غير الواعي.
  4. التأثير النفسي: رصد حالات من الإدمان الإلكتروني والتغير السلوكي العدواني لدى المستخدمين الصغار.
  5. السوابق الدولية: استندت المذكرة إلى تحذيرات دولية ودعاوى قضائية واجهتها المنصة في دول عدة بسبب قصور أنظمة الحماية بها.

رؤية الدولة.. توازن بين التكنولوجيا والقيم

​يأتي قرار الحجب ليؤكد على استراتيجية الدولة المصرية في تعزيز الأمن السيبراني للأطفال، وتنظيم سوق الألعاب الرقمية بما لا يتعارض مع مصلحة الطفل الفضلى. ومن المتوقع أن يتبع هذا القرار سلسلة من الإجراءات التنظيمية لمنصات مشابهة لضمان بيئة رقمية آمنة.

ملاحظة من الكاتبة:

إن قرار حجب “روبلوكس” ليس مجرد إجراء فني، بل هو صرخة تنبيه لأولياء الأمور بضرورة الرقابة اللصيقة على المحتوى الرقمي الذي يستهلكه أطفالهم، في ظل عالم مفتوح يتجاوز الحدود التقليدية.

شاركينا برأيك:

هل تؤيدين قرار حجب لعبة “روبلوكس” كحل جذري لحماية الأطفال، أم تعتقدين أن “التوعية الأسرية” والرقابة الأبوية كانت البديل الأنسب؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى