دبلوماسية “الرسائل المكتومة”.. عراقجي يفتح نافذة للاتفاق النووي ويحذر: القواعد الأمريكية في مرمى نيراننا

كتبت: نجلاء فتحي
في تطور دبلوماسي لافت وسط ضجيج الأساطيل، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، مؤكداً أن “تبادل الرسائل غير المباشرة” عبر وسطاء دوليين قد مهد الطريق لمحادثات وصفها بالبناءة، رغم انعدام الثقة العميق تجاه واشنطن.
اتفاق منصف.. أم استعداد للمواجهة؟
رسم عراقجي ملامح الموقف الإيراني في عدة نقاط جوهرية:
- حقوق مشروعة: التمسك برفع العقوبات الأمريكية وضمان حق طهران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.
- تحذير شديد اللهجة: أكد أن أي انزلاق نحو الخيار العسكري سيكون “كارثياً على الجميع”، مشدداً على أن القواعد الأمريكية في المنطقة ستتحول إلى أهداف مباشرة في حال اندلاع الصراع.
- جاهزية السيناريوهات: إيران تفضل المسار “العادل والمنصف”، لكنها لا تخشى “المواجهة” إذا فُرضت عليها.
ترامب ولاريجاني.. هل اقتربت “ساعة التفاهم”؟
تزامن حديث عراقجي مع إشارات “مغازلة سياسية” من الجانبين:
- دونالد ترامب: أكد أن المحادثات جارية، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكون “حاسمة” في تحديد شكل العلاقة مع طهران.
- علي لاريجاني: كشف عن تقدم ملحوظ في صياغة إطار المفاوضات، مما يوحي بأن “الغرف المغلقة” تشهد حراكاً يتجاوز التصريحات الإعلامية المتشنجة.
رسائل عبر “دول صديقة”
أوضح وزير الخارجية الإيراني أن فقدان الثقة في واشنطن كشريك لم يمنع إيران من استخدام “قنوات الوسطاء” لتهيئة الأجواء، معتبراً أن الوصول لضمانات بعدم امتلاك سلاح نووي هو أمر ممكن تقنياً وسياسياً إذا توفرت الإرادة لدى البيت الأبيض.
ملاحظة من الكاتبة:
يبدو أننا أمام مشهد “الجزرة والعصا”؛ فبينما يلوح ترامب بقوته العسكرية، ترد إيران بوضع قواعده في المرمى، لكن في نهاية المطاف، الجانبان يتحدثان عن “مفاوضات مثمرة”. فهل ينجح الوسطاء في تحويل هذا التوتر إلى اتفاق تاريخي يجنب المنطقة ويلات الحرب؟
شاركونا برأيكم:
هل تنجح المفاوضات النووية في نزع فتيل الانفجار، أم أن شروط ترامب وخطوط إيران الحمراء ستصطدم في نهاية المطاف بـ “الخيار العسكري”؟