معايدات رمضان.. جسور لصلة الرحم وتعزيز الروابط الأسرية في رحاب الشهر الكريم

بقلم: داليا أيمن
شددت الاستشارية الأسرية سماح عبد الفتاح على أن استقبال شهر رمضان المبارك يتجاوز كونه مجرد طقوس موروثة، ليصبح نافذة حقيقية لمشاركة البهجة وإعادة ترميم الروابط الإنسانية والاجتماعية. وأوضحت أن تبادل عبارات التهنئة مثل “كل سنة وأنتم طيبين” ليس مجرد تقليد لغوي، بل هو فعل إيجابي يترجم فرحة المؤمن بالشهر الكريم، ويندرج تحت مظلة أعمال البر وصلة الرحم التي حث عليها الدين الحنيف.
وأشارت عبد الفتاح، خلال إطلالتها في برنامج “حافظي على صيامك” عبر شاشة قناة “الناس”، إلى أن إحياء قيمة المعايدة يتحقق بالقرب الوجداني والمادي؛ سواء عبر الزيارات العائلية التي تذيب الخلافات، أو المكالمات الهاتفية، وحتى الرسائل النصية البسيطة التي تحمل دعوات صادقة مثل “مبارك عليكم الشهر، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب”. وأكدت أن هذه اللفتات البسيطة تعمل بمثابة بذور لصلة دائمة تخلق حالة من التلاحم بين الأهل والأصدقاء والجيران على مدار العام، وليست محصورة في أيام الشهر الفضيل فقط.
كما لفتت الاستشارية الأسرية إلى الأثر الإيماني والاجتماعي للحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة، معتبرة أن وصل الناس من مسببات سعة الرزق وحلول البركة في الوقت والجهد، فضلاً عن دورها في إرساء أجواء من الألفة والمحبة داخل المجتمع. واختتمت حديثها بتوجيه دعوة للجميع لجعل بداية رمضان نقطة انطلاق لقلوب متصالحة، مؤكدة أن القيمة الجوهرية للمعايدة تتجسد في قدرتها على بناء روابط إنسانية متينة تضفي السكينة والفرح على النفوس.