“ثورة هادئة” في الأهلي: كواليس رحيل أفشة وعبد القادر وصفقة برشلونة التي هزت الميركاتو

بقلم: السيد الأعرج
تشهد الأيام الأخيرة داخل النادي الأهلي حالة من النشاط المكثف، لا يمكن وصفها بالتحركات الروتينية المعتادة، بل هي أقرب إلى إعادة ضبط شاملة لمسار الفريق، في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب غلق سوق الانتقالات الشتوية لعام 2026.
فلسفة الإدارة: الجاهزية فوق التاريخ
القرارات الأخيرة تعكس توجّهًا واضحًا من الإدارة الفنية، يقوم على تقليص عدد اللاعبين داخل القائمة، والاعتماد على عناصر قادرة على تقديم الإضافة الفعلية. وخروج محمد مجدي أفشة على سبيل الإعارة لم يكن قرارًا فنيًا فقط، بل رسالة مباشرة بأن الأهلي يُدار الآن بمنطق الالتزام والفاعلية، وليس بمنطق الشعبية الجماهيرية.
سياسة الإعارات وصفقة “برشلونة” العالمية
اعتمد الأهلي على الإعارات كحل استراتيجي؛ سواء محلياً لأندية مثل سيراميكا والمصري، أو عالمياً عبر الخطوة اللافتة بإعارة حمزة عبد الكريم إلى نادي برشلونة الإسباني، مما يؤكد أن القلعة الحمراء تعمل على إعداد جيل قادر على المنافسة الأوروبية.
تغيير الدماء والبيع النهائي
رفع بعض اللاعبين من القوائم الإفريقية مثل أشرف داري يشير لنهاية مرحلة، بينما جاء قرار بيع أحمد عبد القادر نهائيًا ليعكس قناعة الإدارة بضرورة إعادة استثمار الموارد المالية في مسارات جديدة تخدم استقرار الفريق وتجدد دماءه.
توقيت حاسم قبل الموقعة الإفريقية
تأتي هذه “الغربلة” الفنية بينما يستعد الأهلي لمواجهة شبيبة القبائل في دوري أبطال إفريقيا، ليكون الفريق أمام اختبار حقيقي لمستوى الجاهزية. الأهلي يدخل مرحلة جريئة في المضمون، عنوانها إعادة ترتيب الأولويات لبناء فريق لا يعترف إلا بالاستمرار على منصات التتويج.




