“الأمم المتحدة” تطلق استغاثة عاجلة لإنقاذ أطفال غزة
رسمت فانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة للأطفال والصراعات المسلحة، صورة قاتمة للواقع المأساوي الذي يعيشه أطفال قطاع غزة، مؤكدة أن المعاناة بلغت مستويات غير مسبوقة خلال العامين الماضيين نتيجة النقص الحاد في الغذاء وغياب المتطلبات الأساسية للحياة، مما يهدد جيلاً كاملاً بمخاطر جسدية ونفسية طويلة الأمد.
أزمة الغذاء والدواء: سباق مع الزمن
وشددت “فريزر”، في مداخلة تلفزيونية عبر قناة “القاهرة الإخبارية“، على أن إدخال المساعدات الإنسانية والطبية بشكل عاجل ومستدام لم يعد خياراً، بل هو ضرورة قصوى لإنقاذ حياة آلاف الأطفال وأسرهم.
وأوضحت أن توفير الأمن الغذائي والرعاية الطبية المتخصصة للأطفال يمثل الأولوية القصوى في أجندة العمل الإنساني الدولي حالياً.
وطالبت الممثلة الأممية المجتمع الدولي بضرورة ممارسة ضغوط جادة لضمان وصول الطعام والمياه الصالحة للشرب والمنتجات الأساسية دون أي عوائق، محذرة من أن استمرار الحرمان من هذه الاحتياجات يؤدي إلى تدهور كارثي في الحالة الصحية العامة للأطفال المصابين بسوء التغذية والأمراض الناتجة عن تلوث البيئة.
حق التعليم: جسر العبور نحو المستقبل
وفي سياق متصل، ركزت فريزر على الجانب التعليمي الضائع، معتبرة أن التعليم ليس مجرد رفاهية، بل هو حق أساسي أصيل سُلب من أطفال القطاع.
وأشارت بأسى إلى أن الأطفال فقدوا الكثير من مناهجهم الدراسية وتعطل مسارهم المعرفي خلال العامين الماضيين، مما يخلق فجوة تعليمية يصعب ردمها دون تدخل دولي عاجل.
ودعت إلى ضرورة العمل على إعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة بأسرع وقت ممكن، مؤكدة أن المدرسة هي المكان الوحيد الذي يمكن أن يمنح هؤلاء الصغار الأمل في بناء مستقبل أفضل، ويساعدهم على تجاوز الآثار النفسية العميقة التي خلفتها ويلات الحرب والصراع المستمر.
مسؤولية دولية وأمل مفقود
واختتمت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة تصريحاتها بالتأكيد على أن استعادة الأمل في نفوس أطفال غزة تبدأ من تأمين أبسط حقوقهم الإنسانية.
وحثت القوى الدولية على التكاتف لضمان حماية الأطفال في مناطق النزاع، مشددة على أن الصمت عن منع وصول المساعدات الأساسية والتعليم يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حقوق الطفل في كل زمان ومكان.
اقرأ أيضا:
الأمم المتحدة تقرع ناقوس الخطر: شرعية الحكم الفلسطيني وحماية الأونروا هما مفتاح الحل الوحيد في غزة